الصفحة 12 من 39

فهؤلاء وأمثالهم يستحقّون العقوبة البليغة، التي تردعهم وأمثالهم عن الكذب والتلبيس، باتفاق المسلمين واتفاق أهل الدين.

فإن هؤلاء أسوء حالًا من شهود الزور؛ فإن أولئك يكذبون كذبًا يوهمون به خرق العادة، أو أحوال الأولياء أهل السعادة، وفيهم من الإضلال للناس في دينهم، ومن إفساد دنياهم مما في كثير من شهود الزور.

وعقوبة الواحد من هؤلاء قد تكون بالقتل إذا كان في قوله أو فعله ما هو كفر؛ كمن يدعي النبوة بمثل هذه الخزعبلات، أو يدعي أنه نبي من الأنبياء يظهر في الحياة، أو يطلب بغير شيء من شرائع الإسلام المعلومة، بمثل هذه الأمور، ويجعل ذلك دليلًا على صدقه في معارضة الشريعة المعلومة. فمن قال أو فعل ما هو كفر استحق القتل باتفاق المسلمين.

وإن لم يكفر، فهل يقتل الواحد منهم لفساده في الأرض، إذا كان قتله مصلحة، أو قدّر أنه لم يردعه إلا بالقتل؟ هذا مما للعلماء فيه اجتهاد ونزاع، ليس هذا موضعه.

وأما الداخل في هذه الأمور على سبيل الجد والحقيقة، لا على طريق الكذب والخديعة، فهذا يحتاج إلى أن يتكلم في أهل هذا الباب وهو السحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت