الصفحة 2 من 39

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد [1] .

فهذه الرسالة ألفها شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى جوابًا عن سؤال في السحر والتكهن وتحضير الجن، وبيان حقيقة المُعَزّمين الذين يُعزّمون على الجن بطريق الشرك والكفر والظلم، وقد تضمنت الرسالة فوائدة كثيرة فأهمها:

• وجوب توحيد الله تعالى وصرف جميع العبادات له وأنه أصل الدين وأساسه، وتحريم الشرك وأنواعه من عبادة الأوثان والكواكب والشياطين وغيرهم.

• إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم على قتل الساحر، وتحريم إتيانه والذهاب إليه، وتحريم حل السحر بشيء من الشرك أو من المحرمات سواء كان بسحر مثله أو بغيره.

• كل رقية فيها شرك فإنه لا يجوز التكلم بها، وكل رقية لا يعرف معناها فلا يجوز التكلم بها لإمكان أن يكون فيها شرك.

(1) هذه الخطبة قالها النبي صلى الله عليه وسلم لضماد رضي الله عنه، فلما سمعها قال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناعوس البحر -وفي رواية قاموس- أي وسط البحر. أخرجه مسلم (868) في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت