الصفحة 43 من 79

يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير [ق:44] جعل الله لهذا المنظر مثلا مقربا-مع بعد ما بين المثلين-، فالحج مظهر مصغر ليوم الحشر، يعيشه المرء فيدفعه للعمل الصالح وينشطه في مجال الخير ويهزم باعث المعصية في نفسه، ويبقى ذكر الموت وما بعده بين عينيه، وفي هذا من الآثار العظيمة ما يلمسه كل حاج مع نفسه. [د.ناصر الأحمد]

{والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا} [الكهف:46] ، {والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا} [مريم:76] .

الباقيات الصالحات هن الكلمات المأثور فضلها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فمن لم يقدر له بلوغ رحاب البيت العتيق، لعرض أو لمرض، فلا تفته عشر ذي الحجة المباركة فيعمل فيها أعمالا هي أفضل من الجهاد في سبيل الله في غيرها. [د.سعود الشريم]

{لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} [النساء:95] فيه مخرج لذوي الأعذار (إن بالمدينة أقواما ما سرتم من مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم، حبسهم العذر) :

يا راحلين إلى البيت العتيق لقد * سرتم جسوما وسرنا نحن أرواحا

إنا أقمنا على عذر وعن قدر * ومن أقام على عذر كمن راحا. [القاسمي]

من أعظم البراهين على منزلة أي عبادة من العبادات أن تراها مشروعة في جميع الشرائع، وهكذا كان النحر {ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام...} [الحج:34] فهل يقدر المسلم هذه الشعيرة قدرها؟! [د.عمر المقبل]

السيئة قد تعظم فيعظم جزاؤها بسبب حرمة المكان؛ كقوله تعالى: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} [الحج:25] أو حرمة الزمان؛ كقوله تعالى في الأشهر الحرام: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة:36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت