تدبر شوال 1429
هل يدرك الذين يسعون لربط أمتهم بغير الأشهر القمرية والتاريخ الهجري أنهم يخالفون سنة ربانية أزلية، وينتهكون حرمات الله بإضاعة الأشهر الحرم، أو خفاء توقيتها بسبب غلبة التاريخ بالميلادي، فيرتكبون فيها ما حرم الله؟
قف! وتدبر {يسألونك عن الأهلة، هل هي مواقيت للناس والحج} [البقرة:189] ، مع {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا... منها أربعة حرم} [التوبة:36] تدرك أبعاد جريمة أولئك، مع ما في ذلك من تشبه وتبعية وخضوع! [أ.د.ناصر العمر]
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج) ؛ ثم تلا: {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون * فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين} [الأنعام:44] . [أحمد]
قال قتادة: بغت القوم أمر الله، وما أخذ الله قوما قط إلا عند سلوتهم ونعمتهم وغرتهم.. فلا تغتروا بالله.
{فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا} [النساء:19] أي:ينبغي -أيها الأزواج- أن تمسكوا زوجاتكم ولو مع الكراهة، فإن في ذلك خيرا كثيرا. من ذلك:
1 -امتثال أمر الله، وقبول وصيته التي فيها سعادة الدنيا والآخرة.
2 -أن إجباره نفسه -مع عدم محبته لها- فيه مجاهدة النفس، والتخلق بالأخلاق الجميلة.
3 -وربما أن الكراهة تزول وتخلفها المحبة، كما هو الواقع في ذلك.
4 -وربما رزق منها ولدا صالحا نفع والديه في الدنيا والآخرة. وهذا كله مع الإمكان في الإمساك وعدم المحذور. [السعدي]
{إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة} [النور:19] .