تأمل قول الله تعالى: {لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين} (الحجر:48) ، وقارن بينه وبين قول الله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في كبد} (البلد:4) تجد أن مما رغب الله تعالى به في الدار الآخرة، أن بين أن الحياة الدنيا مليئة بالتعب، وبين مقابل ذلك أن الجنة لا تعب فيها. [محمد المنجد]
[مراجعة الاهتمامات]
يقول ابن تيمية:
"من أكثر من سماع القصائد لطلب صلاح قلبه تنقص رغبته في سماع القرآن، ... ومن أدمن أخذ الحكمة والآداب من كلام فارس والروم لا يبقى لحكمة الإسلام وآدابه في قلبه ذاك الموقع، ومن أدمن قصص الملوك وسيرهم لا يبقى لقصص الأنبياء وسيرهم في قلبه ذاك الاهتمام، ونظير هذا كثير".
لما قال الله تعالى لإبراهيم عليه السلام: {إني جاعلك للناس إماما} قال: {ومن ذريتي؟ قال لا ينال عهدي الظالمين} (البقرة:124) فأراد الخير لذريته وهو قوله: {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} (إبراهيم:35) فصلاح الولد صلاح للوالد: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) . [ابن كثير]
سئل ابن باز: ما كتب العقيدة التي تنصحون بها؟
فأجاب: أعظم كتب العقيدة وأنفعها: كتاب الله القرآن، فيه الهدى والنور، فنوصي الجميع رجالا ونساء كبارا وصغارا، أن يعتنوا به فهو كتاب العقيدة والهدى: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} [الإسراء:9] .
(ثم أشار إلى بعض كتب أهل السنة، فانظر إلى هذه اللفتة التي تخرج من قلب متدبر) .
نعت الله المؤمنين في القرآن بأحسن نعت فقال: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} [الفرقان:63] حلماء لا يجهلون، وإذا جهل عليهم حلموا، ثم ذكر ليلهم خير ليل فقال: {والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما} تجري دموعهم على خدودهم؛ خوفا من ربهم، لأمر ما سهروا ليلهم، لأمر ما خشعوا نهارهم! [الحسن البصري]