الصفحة 69 من 79

تدبر شهر ربيع 1 1430

كيف نتدبر ؟ (4)

عن أبي حمزة رحمه الله قال: قلت لابن عباس رضي الله عنه: إني سريع القراءة، إني أقرأ القرآن في ثلاث، فقال: لأن اقرأ البقرة في ليلة فأتدبرها وأرتلها، أحب إلي أن أقرأها كما تقرأ. [رواه البيهقي]

في سورة الكهف ضرب الله مثلا برجلين جعل لأحدهما جنتين, فتكبر، فكان عاقبته كبره الخسار، ومن اللطائف أن هذه القصة جاءت بعد أمر الله تعالى لنبيه أن يصبر نفسه مع ضعفاء المؤمنين، خلافا لكبراء قريش، الذين تكبروا عن الجلوس معهم، فكان عاقبتهم الخسار كما كان عاقبة صاحب الجنتين. [ابن كثير]

قال سفيان الثوري: من أبكاه علمه فهو العالم؛ فإن الله تعالى يقول: {إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا} (الإسراء:108) ، و قال تعالى: {إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدًا وبكيا} (مريم:58) .

تدبر آية الكرسي (10)

{وهو العلي العظيم} مثل هذه الجملة التي طرفاها معرفتان تفيد الحصر؛ فهو وحده العلي؛ أي ذو العلو المطلق، وهو الارتفاع فوق كل شيء؛ و {العظيم} أي: ذو العظمة في ذاته، وسلطانه، وصفاته. [ابن عثيمين]

{وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون} (النحل:68) تأمل كمال طاعة النحل لربها فلا يرى للنحل بيت غير هذه الثلاثة البتة، فالإنسان أولى بالطاعة لربه! [ابن القيم]

تدبر آية الكرسي (9)

{وسع كرسيه السماوات والأرض} والكرسي ليس أكبر مخلوقات الله تعالى، بل هناك ما هو أعظم منه وهو العرش، وما لا يعلمه إلا هو، وفي عظمة هذه المخلوقات تحير الأفكار وتكل الأبصار، وتقلقل الجبال، فكيف بعظمة خالقها ومبدعها، والذي قد أمسك السماوات والأرض أن تزولا من غير تعب ولا نصب، فلهذا قال: {ولا يؤوده حفظهما} . [السعدي]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت