علقت القلوب على محبة الكعبة البيت الحرام، حتى استطاب المحبون في الوصول إليها هجر الأوطان والأحباب، ولذ لهم فيها السفر الذي هو قطعة من العذاب، فركبوا الأخطار وجابوا المفاوز والقفار، واحتملوا في الوصول غاية المشاق، ولو أمكنهم لسعوا إليها ولو على الأحداق:
نعم أسعى إليك على جفوني * وإن بعدت لمسراك الطريق!
وسر هذه المحبة هي إضافة الرب سبحانه له إلى نفسه بقوله: {وطهر بيتي للطائفين} [الحج:26] . [ابن القيم]
عشر ذي الحجة من أعظم أيام الأشهر الحرم.. {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة:36] ومن ظلم النفس: تضييعها في غير ما يقرب إلى الله، قال الحسن البصري:"أدركت أقواما كانوا على ساعاتهم أشفق منكم على دنانيركم ودراهمكم". [ابن عجيبة الفاسي]
{وليال عشر} : هي ليال معلومة للسامعين موصوفة بأنها عشر، ولم يقل (الليالي العشر) لأن في تنوينها تعظيما، وليس في ليالي السنة عشر ليال متتابعة عظيمة مثل عشر ذي الحجة التي هي وقت مناسك الحج، ففيها غالبا الإحرام ودخول مكة وأعمال الطواف، وفي ثامنتها ليلة التروية، وتاسعتها ليلة عرفة وعاشرتها ليلة النحر، فتعين أنها الليالي المرادة بليال عشر. [ابن عاشور]
جوامع (3) :
وتستمر قوافل العائدين إلى القرآن..
رمضان كان بدايتي الحقيقية مع التدبر، فبعد أن سمعت محاضرة لأحد المشايخ في إذاعة القرآن حول التدبر ركزت عليه، بحيث لا أنتقل من الآية حتى تؤثر في قلبي، فوجدت العجب العجاب، ووجدت حياة لقلبي وتعلقا بالله لم أجدها في حياتي (37 سنة) ، مع أنني مع الالتزام وطلب العلم منذ بضع عشرة سنة، فجعلت هذا ديدني في رمضان، فبدل أن كنت أقرأ في الساعة (3 أجزاء) صرت أقرأ الجزء في ساعة أو ساعتين. [رسالة من مشترك]