ومن أعجب ماسمعته منه ، ولم أنقله عن أحد: حفظه للمشهور من أقوال الأئمة الأربعة ، ومعرفته لدقائق علل الحديث النبويّ ، وإذا تكلم في فن قلت: إنه قصر نفسه عليه وأفنى عمره في تحصيله .
ومرة نظمت مقطوعة في ثمانية أبيات بمناسبة شفاء شيخنا العلامة الكبير محمد سالم من مرض ألمّ به قبل سنوات ، أمتع الله به ، وكان الشيخ محمد الحسن في حينها عازمًا على السفر إلى موريتانيا ، وليس هناك وقت للالتقاء به ، فقرأتها عليه عبر الهاتف، ثم قلت له: أرسلها لك بواسطة الناسخ (( الفاكس ) )فقال لي: مايحتاج ، أنا أوصلها له ، أي أنه حفظها من مرة واحدة ، ثم علمت من غيره أنه كتبها ودفعها إلى الشيخ محمد سالم ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
رأيته مرارًا ينظم في الحال ، بل يرتجل بعض المقطوعات،ونظمه نظم بديع ، وهو شاعر مجيد ، يقول الشعر على السليقة وله قصائد كثيرة لم تجمع وقد ضاع الكثير منها .
نتاجه العلمي:
للشيخ نتاج علميّ كثير برغم انشغاله ، وله أبحاث ماتزال مخطوطة ، وفوائد منظومة متفرّقة ، وطبع من تأليفه رسالته التي أعدها لنيل درجة الماجستير ، من كلية الشريعة بالرياض ، وعنوانها (( مخاطبات القضاة ) )ونشرتها دار الأندلس الخضراء بجدة ، ويشرف على سلسلة من المتون العلمية صدر منها ثلاثة متون وهي:
1)هداية المرتاب للإمام المقرئ علم الدين السخاويّ رحمه الله تعالى .
2)موطأة الفصيح للإمام ابن المرحل رحمه الله .
3)ألفية الحافظ العراقي رحمه الله .
وأكثر نتاج الشيخ دروس مسجلة في مئات الأشرطة في كثير من أنحاء العالم الإسلامي .