الصفحة 9 من 10

هذا العالم الجليل يقبع الآن في سجون النظام الموريتاني ، وذنبه أنه قال لهذا النظام لايجوز لك أن تفتح سفارة لليهود الذين يقتلون نساءنا وأطفالنا ، ويدنسون مقدساتنا في فلسطين ، واستمر هذا النظام المتهوّد في استقبال زعماء اليهود ، وآخرهم زيارة وزير خارجيتهم قبل أيام .

فكان جزاء الشيخ أن يزجّ به في السجن ، هو وكل من درس في جامعات المملكة ، ممن لهم نشاط في الدعوة إلى الله تعالى ، واتهمهم هذا النظام بأنهم صدَّروا إلى موريتانيا الوهابية ، وأغلق كل المؤسسات الخيرية والتعليمية التي أهدتها المملكة حكومة وشعبًا إلى موريتانيا ، واتهم المملكة حكومة وشعبًا بأنهم وهّابيون إرهابيون ، وكأن دعوة الإمام المجدّد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى تهمة وهؤلاء إنما يتهمون الإسلام بالإرهاب ، ودعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب دعوة جدَّدت معالم الإسلام كما جاء به سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ، ولكن ليس هذا بغريب على نظام عشق اليهود وارتمى في أحضانهم ، ولايسمع إلاكلامهم وكلام من دأبوا على حرب الإسلام واستئصال معالمه من المجاورين له .

إن الله عز وجل يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون .

وبعد: فإنني أكتب هذه الأسطر وأنا أعلم أنني تأخرت كثيرًا لا لشيء إلا لأني غير معروف عند الناس فلن يكون لكتابتي أثر ؛ لكنني رأيت أخيرًا أن من واجبي أن أسهم بشيء نحو هذا العالم الفذ فعسى أن يكون فيما كتبت مايسهم في رفع الظلم عنه ، فهو أسير المحبسين: السجن والمرض ، وآخر الأخبار تفيد أن حالته الصحية متدهورة جدًا ، وأنه يقاد إلى عنابر التحقيق ومعه جنديّ يحمل الحقن المغذية المغروزة في جسده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت