لقد جاب الشيخ أكثر بلاد الدنيا داعيًا إلى الله بالحسنى ، محذّرًا من الغلوّ في الدين ، ومادُعي من مكان في العالم إلا ورحل إليه ، درّس العلوم ، وحاضر ، وواصل كلال الليل بكلال النهار ، في صبر عجيب ، واحتمال للمشاقّ قل نظيره في هذه الأزمان .
رحابة صدره ، ورباطة جأشه عند النقاش:
يمتاز الشيخ برحابة الصدر عند النقاش ، فلا تعتريه الحدة ، ولايضيق بالمخالف ، بل رأيته مرارًا يمسك بأصابع المحاور ، ويعدد حججه بواسطتها في ثبات عجيب ، ولايملك من يناقشه إلا الامتثال أو السكوت على الأقل .
شيء من مواهبه:
شيخنا إلى جانب مواهبه الكثيرة يفسر الرؤى ، وهو بارع في ذلك ، ويتّبع في تفسيره هدي السلف ويقيد تأويله بإسناد العلم إلى الله تعالى ، ولايقطع في تأويله ويجزم ، ولا يؤوّل رؤيا بالتكلّف ، ولايؤوّل رؤيا يترتب على تأويلها مفسدة خاصة أو عامة .
وله معرفة تامة بالرقى الشرعية ، وعلاج السحر والعين ، وجُلّ وقته مبذول في قضاء حوائج الناس أثابه الله تعالى ، مع معرفة عامة بعلوم أخرى كالفلك والطب وغيرهما .
طرف يسير من أقوال أهل العلم فيه:
حينما وفد الشيخ إلى هذه البلاد تعرف على الكثير من علمائها وطلاب العلم فيها ، وله معهم محاورات ومناقشات ، وتربطه علاقة ودّية ببعض العلماء المعروفين كالشيخ بكر أبي زيد ، فضلًا عن أساتذة الجامعات في المملكة .
وقد أثنى عليه الكثير منهم ، وأعجبوا بغزارة علمه ، وممن أثنى عليه كثيرًا معالي الشيخ الدكتور بكر أبوزيد ، ومعالي الشيخ الدكتور صالح بن حميد.