239.أظهر الأقوال دليلًا أنه يجوز ركوب الهدي واجبًا كان أو غير واجب للضرورة، فإن زالت ترك لحديث جابر ـ رضي الله عنه ـ سُئِلَ عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا" [1] . 212
240.الظاهر أنه يجوز شرب ما فضل من لبن ولدها. 213
241.الصواب الذي لا ينبغي العدول عنه أن من بعث معه هدي إلى الحرم فعطب في الطريق قبل بلوغ محله وجب نحره قبل الموت، وصبغ نعليه في الدم ويضرب بالنعل المصبوغ بالدم صفحة سنامها، ولا يأكل منه هو ولا من معه في سفره، والظاهر أن علة منعه ومنع رفقته سد الذريعة لئلا ينحره أحدهم مدعيًا أنه عطب. 214
242.الظاهر أنه لا يجوز الأكل منه ـ الهدي الذي عطب ـ للأغنياء بل للفقراء. 216
243.الظاهر الذي ينبغي العدول عنه أن الهدي الواجب ـ بغير النذر كهدي التمتع والقران والدماء الواجبة بترك واجب أو فعل محظور إن عطب فعل به ما شاء، لأن الهدي لازم في ذمته، وهذا الذي عطب صار كأنه شيء من ماله لاحق فيه لفقراء الحرم، لأن حقهم باقٍ في الذمه فله بيعه وأكله، وكل مشاء، وعلى هذا جمهور أهل العلم خلافًا لمالك. 219
244.إذا عيّن هديًا بالقول أو الإشعار أو التقليد فضل فذبح غيره ثم وجده فعليه ذبحه وكذا لو عينّ غيره بما تقدم ووجد الأول قبل نحر الثاني وجب نحرهما. 223
245.الأظهر عندي إن لزمه بدله ـ أي الهدي ـ بتفريطه أنه يشتري هديًا مثله وينحره بالحرم بدلًا من الذي فرط به، وإن قيل بأنه يلزمه التصدق بقيمته على مساكين الحرم فله وجه من النظر. 225
246.أقوى الأقوال دليلًا وجوب الأكل والإطعام من الهدي لفعل الأمر، والفاء في الآيتين"فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ" [الحج:28] و"فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ" [الحج:26] ، وفعل النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ وأزواجه ـ رضي الله عنهن ـ، بلا تحديد للقدر فيهما، وقال به أبو حيان. 228
247.الذي يرجحه الدليل أنه يجوز الأكل من الهدي التطوع بلا خلاف، ويجب في الواجب كما تقدم، وأما الواجب كالنذر أو الفدية أو ترك واجب فلا يجوز الأكل منه، وهو الأحوط. 236
(1) مسلم (1324)