الصفحة 115 من 275

ترجمة الإمام ابن القيم

ـ رحمه الله ـ

ترجمة الإمام ابن القيم [1]

اسمه ونسبه:

أبو عبدالله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز بن مكي زيد الدين الزُّرعي ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بابن قيم الجوزية.

واشتهر ـ رحمه الله ـ بإبن قيم الجوزية [2] .

وقيم الجوزية هو والده ـ رحمه الله ـ فقد كان قيما على المدرسة الجوزية بدمشق مدة من الزمن، واشتهر به ذريته وحفدتهم من بعد ذلك، وقد شاركه بعض أهل العلم بهذه التسمية [3] .

وتقع هذه المدرسة بالبزورية المسمى قديما سوق القمح، وقد اختلس جيرانها معظمها وبقي منها الآن بقية ثم صارت محكمة إلى سنة 1372هـ [4]

مولده ونشأته:

ولد في اليوم السابع من شهر صفر لعام 691هـ. قيل أنه ولد في زرع وقيل في دمشق.

عبادته وزهده:

قال ابن رجب ـ رحمه الله ـ: وكان ـ رحمه الله تعالى ـ ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية القصوى، وتأله ولهج بالذكر وشغف بالمحبة، والإنابة والاستغفار والافتقار إلى الله والانكسار له، والإطراح بين يديه وعلى عتبة عبوديته، لم أشاهد مثله في ذلك ولا رأيت أوسع منه علمًا، ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس بمعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله. وقد امتحن وأوذي مرات، وحبس مع الشيخ تقي الدين في المرة الأخيرة بالقلعة منفردا عنه ولم يخرج إلا بعد موت الشيخ. وكان في مدة حبسه منشغلا بتلاوة القرآن بالتدبر والتفكر ففتح عليه من ذلك خير كثير وحصل له جانب عظيم من الأذواق والمواجيد الصحيحة، وتسلط بسبب ذلك على الكلام في علوم أهل المعارف والدخول في غوامضهم وتصانيفه ممتلئة بذلك.) [5]

وقال ابن كثير ـ رحمه الله ـ: (لا أعرف في هذا العالم في زماننا أكثر عبادة منه، وكانت له طريقة في الصلاة يطيلها جدا، ويمد ركوعها وسجودها، ويلومه كثير من أصحابه في بعض الأحيان فلا يرجع ولا ينزع عن ذلك ـ رحمه الله تعالى ـ) [6]

أعماله ـ رحمه الله ـ:

1.الإمامة بالجوزية.

2.التدريس بالصدرية، وأماكن أخرى.

3.التصدي للفتوى.

4.التأليف.

فتاوى امتحن بسببها:

• مسألة الطلاق الثلاث بلفظ واحد.

• فتواه بجواز المسابقة بغير محلل: وذكر ابن حجر ـ رحمه الله ـ أنه رجع عن هذه الفتوى [7] ، وما ثمة دليل على الرجوع، والله أعلم بالصواب، وقوله هو الصواب الموافق للدليل [8] .

• إنكاره شد الرحال إلى قبر الخليل.

• مسألة الشفاعة والتوسل بالأنبياء.

(1) ذيل طبقات الحنابلة (2/ 447) لابن رجب، ذيل العبر (5/ 282) للذهبي، المقصد الأرشد (2/ 384) لإبن مفلح، الدر المنضد للعليمي (2/ 521) المنهج الأحمد (5/ 92) للعليمي، معجم المؤلفين (3/ 164) ، التسهيل برقم: 1779، ابن القيم حياته وآثاره ـ لمعالي الشيخ بكر أبو زيد ـ وأكثر النقل عنه ـ، علماء الحنابلة ـ لبكر أبو زيد برقم: 2109

(2) وأطلق عليه زاهد الكوثري الجهمي الهالك ابن زفيل!! وكان يسبه كثيرا ووقفت على كتاب الرد على أحكام الطلاق وقد أكثر من سب الشيخ الإمام بأقبح السباب فيقول: حمار وكلب وغيرها، وكما قيل كل إناء بما فيه ينضح، وقد سب غيره من علماء السلف ـ رحمهم الله ـ وعامل الكوثري بعدله.

(3) ابن القيم حياته وآثاره ـ 28.

(4) منادمة الأطلال ـ عبدالقادر بدران ـ المكتب الإسلامي ـ 227

(5) ذيل طبقت الحنابلة، 2/ 448.

(6) البداية والنهاية: 14/ 202

(7) الدرر الكامنة: 4/ 23

(8) وهو أختيار شيخنا معالي الشيخ صالح الفوازان ـ وفقه الله لكل خير وبر ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت