الصفحة 162 من 275

عليها ستر يديها وأنهما كبدن المحرم يحرم سترهما بالمفصل على قدرهما وهما القفازان فهكذا الوجه إنما يحرم ستره بالنقاب ونحوه وليس عن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ حرف واحد في وجوب كشف المرأة وجهها عند الإحرام إلا النهي عن النقاب وهو كالنهي عن القفازين فنسبة النقاب إلى الوجه كنسبة القفازين إلى اليد سواء وهذا واضح بحمد الله. 282

136.ثبت عن أسماء ـ رضي الله عنها ـ أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة [1] ، وقالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ كانت الركبان يمرون بنا ونحن محرمات [2] مع رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها فإذا جاوزونا كشفنا.283

137.اشتراط المجافاة عن وجه المرأة كما ذكره القاضي وغيره ضعيف لا أصل له دليلًا ولا مذهبًا. 283

138.فإن قيل فما تصنعون بالحديث المروي عن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أنه قال:"إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها" [3] . فجعل وجه المرأة كرأس الرجل وهذا يدل على وجوب كشفه؟.

قيل هذا الحديث لا أصل له ولم يروه أحد من أصحاب الكتب المعتمد عليها ولا يعرف له إسناد ولا تقوم به حجة ولا يترك له الحديث الصحيح الدال على أن وجهها كبدنها وأنه يحرم عليها فيه ما أعد للعضو كالنقاب والبرقع ونحوه لا مطلق الستر كاليدين والله أعلم. 283

139.تحريم لبس القفازين على المرأة في الحج قول عبد الله بن عمر وعطاء وطاووس ومجاهد وإبراهيم النخعي ومالك والإمام أحمد والشافعي في أحد قوليه وإسحق بن راهويه وتذكر الرخصة عن علي وعائشة وسعد بن أبي وقاص وبه قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي في القول الآخر ونهى المرأة عن لبسهما ثابت في الصحيح كنهي الرجل عن لبس القميص والعمائم وكلاهما في حديث واحد عن راو واحد وكنهيه المرأة عن النقاب وهو في الحديث نفسه وسنة رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أولى بالاتباع وهي حجه على من خالفها وليس قول من خالفها حجة عليها فأما تعليل حديث

(1) ابن خزيمة (2690) وصححه

(2) أبو داود (1833) وابن ماجه (2935) وصححه الحاكم وابن خزيمة

(3) قال ابن حجر في التلخيص (3>911) الدارقطني والطبراني والعقيلي وابن عدي والبيهقي وفي إسناده أيوب بن محمد وهو ضعيف وصحح البيهقي وقفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت