الصفحة 163 من 275

ابن عمر في القفازين بأنه من قوله فإنه تعليل باطل وقد رواه أصحاب الصحيح والسنن والمسانيد عن ابن عمر عن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ في حديث نهيه عن لبس القمص والعمائم والسراويلات وانتقاب المرأة ولبسها القفازين ولا ريب عند أحد من أئمة الحديث أن هذا كله حديث واحد من أصح الأحاديث عن رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مرفوعا إليه ليس من كلام ابن عمر، وموضع الشبهة في تعليله أن نافعا اختلف عليه فيه فرواه الليث بن سعد عنه عن ابن عمر عن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فذكر فيه"ولا تلبس القفازين" [1] ولكن قد رفعه الليث بن سعد وموسى بن عقبة في الأكثر عنه وإبراهيم بن سعد أيضا رفعه عن نافع. 284

140.عن سعيد بن المسيب قال: (وهم ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم [2] . وقد روى مالك في الموطأ عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن سليمان بن يسار أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعث أبا رافع مولاه ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحارث [3] ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالمدينة قبل أن يخرج وهذا وإن كان ظاهره الإرسال فهو متصل لأن سليمان بن يسار رواه عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال وكنت الرسول بينهما وسليمان بن يسار مولى ميمونة وهذا صريح في تزوجها بالوكالة قبل الإحرام. 296

141.اختلف الناس قديما وحديثا في مسألة أكل المحرم من الصيد وأشكلت عليهم الأحاديث فيها فقالت طائفة: أن للمحرم أكل ما صاده الحلال من الصيد، وقالت طائفة: لحم الصيد حرام على المحرم بكل حال، وقالت طائفة: ما صاده الحلال للمحرم ومن أجله فلا يجوز له أكله فأما ما لم يصده من أجله بل صاده لنفسه أو لحلال لم يحرم على المحرم أكله وهذا قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحابهم. قال ابن عبدالبر: وهو الصحيح عن عثمان في هذا الباب. وحجة من ذهب هذا المذهب أنه عليه تصح الأحاديث في هذا الباب وإذا حملت على ذلك لم تتضاد ولم تختلف ولم

(1) البخاري (1838)

(2) مسلم (1410)

(3) الموطا (771)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت