144.يستفيد المشترط بالشرط فائدتين؛ إحداهما: جواز الإحلال، والثانية: سقوط الدم، فإذا لم يكن شرط استفاد بالعذر الإحلال وحده وثبت وجوب الدم عليه فتأثير الاشتراط في سقوط الدم. 316
145.أخرج النسائي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف بالبيت على راحلته فإذا انتهى إلى الركن أشار إليه [1] ، وفي الصحيح عن ابن عمر أنه سئل عن استلام الحجر فقال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله) [2] وهذا يحتمل الجمع بينهما ويحتمل أنه رآه يفعل هذا تارة وهذا تارة، وقد ثبت تقبيل اليد بعد استلامه ففي الصحيحين أيضا عن نافع قال رأيت ابن عمر استلم الحجر بيده ثم قبل يده وقال: (ما تركته منذ رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يفعله) فهذه ثلاثة أنواع صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم تقبيله وهو أعلاها واستلامه وتقبيل يده والإشارة إليه بالمحجن وتقبيله، فعن أبي الطفيل قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ويستلم الحجر بمحجن معه ويقبل المحجن) [3] . 330
146.أما الركن اليماني فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استلمه من رواية ابن عمر وابن عباس وحديث ابن عمر قال: (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس من الأركان إلا اليمانيين) [4] وحديث ابن عباس في الترمذي وقد روى البخاري في تاريخه عن ابن عباس قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استلم الركن اليماني قبله) [5] وفي صحيح الحاكم عنه: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الركن اليماني ويضع خده عليه) [6] وهذا المراد به الأسود فإنه يسمى يمانيا مع الركن الآخر يقال لهما اليمانيين بدليل حديث عمر في تقبيله الحجر الأسود خاصة وقوله: (لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك) [7] فلو قبل الآخر لقبله عمر، وفي النفس من حديث ابن عباس هذا شيء وهل هو محفوظ أم لا؟. 330
147.روى ابن حبان في صحيحه عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من طاف بالبيت أسبوعا لا يضع قدما ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة وكتب له بها حسنة ورفع له بها درجة" [8] وأخرج النسائي عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من طاف بالبيت أسبوعا فهو كعدل رقبة" [9] وهذه الأحاديث عامة في كل الأوقات لم يأت ما يخصها ويخرجها عن عمومها وقد روى الترمذي في الجامع من حديث عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه". الصفحة
148.اختلف العلماء في طواف القارن والمتمتع على ثلاثة مذاهب؛ أحدها: أن على كل منهما طوافين وسعيين، الثاني: أن عليهما كليهما طوافا واحدا وسعيا واحدا، الثالث: أن على المتمتع طوافين وسعيين وعلى القارن سعي.347
149.روى البيهقي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلزق وجهه وصدره بالملتزم) [10] وفي البيهقي أيضا عن ابن عباس (أنه كان يلزم ما بين الركن والباب، وكان يقول ما بين الركن والباب يدعي الملتزم لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه) [11] ، وأما الحطيم فقيل فيه أقوال أحدها: أنه ما بين الركن والباب وهو الملتزم، وقيل: هو جدار الحجر لأن البيت رُفِعَ وترك هذا الجدار محطوما، والصحيح أن الحطيم الحجر نفسه وهو الذي ذكره البخاري في صحيحه واحتج عليه بحديث الإسراء، قال:"بينا أنا نائم في الحطيم وربما قال في الحجر" [12] قال [13] : وهو حطيم بمعنى محطوم كقتيل بمعنى مقتول. الصفحة
150.ثبت عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة بإقامة واحدة [14] ، وفي صحيح البخاري من حديث ابن مسعود أنه صلى صلاتين كل واحدة وحدها
(1) النسائي (2955) والترمذي (865) وقال حسن صحيح
(2) البخاري (1611)
(3) مسلم (1275)
(4) البخاري (1608) (1609) ومسلم (1267)
(5) البيهقي (5>76) وضعفه
(6) الحاكم (1 >626) وابن خزيمة (4>217) وانظر مجمع الزوائد (3>241) وإسناده ضعيف
(7) البخاري (1610) ومسلم (1270)
(8) الترمذي (959) وانظر صحيح الترغيب (1139) للألباني
(9) قال الهيثمي في المجمع (3>245) رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات وانظر صحيح الترغيب (1140)
(10) الدارقطني (2>289) والبيهقي (5>164) وإسناده ضعيف فيه المثنى بن الصباح وهو ضعيف
(11) البيهقي (5>164) وأبو الزبير لم يصرح بالتحديث وهو مدلس
(12) البخاري (3887) ومسلم (164)
(13) من القائل؟
(14) مسلم (1288) عن ابن عمر