و (يلملم) موضع على ليلتين من مكة بينهما ثلاثون ميلًا وهو ميقات أهل اليمن.
و (ذات عرق) مكان بالبادية، وهو الحد الفاصل بين نجد وتهامة، بينه وبين مكة اثنان وأربعون ميلًا، وهو ميقات أهل العراق.
أمره صلى الله عليه وسلم بالتمتع
9 ـ فإذا أراد الإحرام، فإن كان قارنًا قد ساق الهدي قال: لبيك اللهم بحجة وعمرة، وإن لم يسق الهدي ـ وهو الأفضل ـ لبى بالعمرة وحدها، ولا بد، فقال:"لبيك اللهم بعمرة"فإن كان لبى بالحج وحده فسخه وجعله عمرة، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وقوله:"دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة"وشبك صلى الله عليه وسلم بين أصابعه. وقوله:"يا آل محمد من حج منكم فليهل بعمرة في حجة" [1] وهذا هو التمتع بالعمرة إلى الحج.
الاشتراط
10 ـ وإن أحب قرن مع تلبيته الاشتراط على ربه تعالى خوفًا من العارض، من مرض أو خوف، فيقول كما جاء في تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم:"اللهم مِحِلّي حيث حبستني" [2] فإنه إن فعل ذلك فحبس أو مرض جاز له التحلل من حجة أو عمرته، وليس عليه دم وحج من قابل، إلا إذا كانت حجة الإسلام، فلا بد من قضائها.
11 ـ وليس للإحرام صلاة تخصه، لكن إن أدركته الصلاة قبل إحرامه، فصلى ثم أحرم عقب صلاته كان له أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أحرم بعد صلاة الظهر.
الصلاة بوادي العقيق
12 ـ لكن من كان ميقاته ذا الحليفة استحب له أن يصلي فيها، لا لخصوص الإحرام، وإنما لخصوص المكان وبركته، فقد روى البخاري عن عمر رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول:"أتاني الليلة آتِ من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في (وفي رواية: عمرة و) حجة".
(1) - أنظر تخريجه في"الأحاديث الصحيحة" (2469) .
(2) - متفق عليه. أنظر"صحيح أبي داود" (1557) .