وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم"أنه رؤي (وفي رواية: أُرِيَ) وهو مُعَرس [1] بذي الحليفة ببطن الوادي، قيل له: إنك ببطحاء مباركة" [2] .
التلبية ورفع الصوت بها
13 ـ ثم يستقبل القبلة قائمًا [3] ثم يلبي بالعمرة أو الحج والعمرة كما تقدم، ويقول: اللهم هذه حجة لا رياء ولا سمعة [4] .
14 ـ ويلبي بتلبية النبي صلى الله عليه وسلم:
أ ـ"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"وكان لا يزيد عليها.
ب ـ وكان من تلبيته صلى الله عليه وسلم:"لبيك إله الحق".
15 ـ والتزام تلبيته صلى الله عليه وسلم أفضل، وإن كانت الزيادة عليها جائزة لإقرار النبي صلى الله عليه وسلم الناس الذين كانوا يزيدون على تلبيته قولهم:"لبيك ذا المعارج، لبيك ذا الفواضل".
وكان ابن عمر يزيد فيها:"لبيك وسعديك، والخير بيديك، والرغباءُ إليك والعمل" [5] .
16 ـ ويؤمر الملبي بأن يرفع صوته بالتلبية، لقوله صلى الله عليه وسلم:"أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية" [6] وقوله:
"أفضل الحج العَجُّ والثَج" [7] ولذلك كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا أحرموا لم يبلغوا (الرَوْحاء) حتى تبح أصواتهم [8] وقوله صلى الله عليه وسلم:"كأني أنظر إلى موسى عليه السلام هابطًا من الثَّنيِة، له جُوار إلى الله تعالى بالتلبية" [9] .
(1) - من التعريس، وهو نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة."نهاية".
(2) - صحيح أبي داود" (1579) . و"مختصر صحيح البخاري"بقلمي مي (رقم 761 ـ 762) يسر الله تمام طبعه. قال الحافظ في"الفتح" (3/ 311) : (في الحديث فضل العقيق كفضل المدينة وفضل الصلاة فيه. . .) ."
(3) - البخاري معلقًا والبيهقي موصولًا بسند صحيح.
(4) - رواه الضياء بسند صحيح.
(5) - متفق عليه. أنظر"صحيح أبي داود" (1590) .
(6) - رواه أصحاب السنن وغيرهم. أنظر"صحيح أبي داود" (1592) .
(7) - حديث حسن"صحيح الجامع الصغير وزيادته" (1112) .
و (العج) : رفع الصوت بالتلبية، و (الثج) : سيلان دماء الهدي والأضاحي.
(8) - واه سعيد بن منصور كما في"المحلى" (7/ 94) بسند جيد ورواه رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن المطلب بن عبد الله كما في"الفتح" (3/ 324) . وهو مرسل.
(9) - رواه مسلم أنظر"الصحيحة" (2023) .