الاغتسال لدخول مكة
21 ـ ومن تيسر له الاغتسال قبل الدخول فليغتسل، وليدخل نهارًا أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم [1] .
22 ـ وليدخل من الناحية العليا التي فيها اليوم باب المعلاة، فإنه صلى الله عليه وسلم دخلها من الثنية العليا (كَداء) [2] المشرفة على المقبرة، ودخل المسجد من باب بني شيبة، فإن هذا أقرب الطرق إلى الحجر الأسود.
23 ـ وله أن يدخلها من أي طريق شاء لقوله صلى الله عليه وسلم:"كل فجاج مكة طريق ومنحر". وفي حديث آخر:"مكة كلها طريق: يدخل من ههنا ويخرج من ههنا" [3] .
24 ـ فإذا دخلت المسجد، فلا تنس أن تقدم رجلك اليمنى [4] وتقول:
"اللهم صلّ على محمد وسلم، اللهم افتح لي أبواب رحمتك" [5] أو:
"أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم" [6] .
25 ـ فإذا رأى الكعبة رفع يديه إن شاء، لثبوته عن ابن عباس [7] .
26 ـ ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هنا دعاء خاص، فيدعو بما تيسر له، وإن دعا بدعاء عمر: (اللهم أنت السلام، ومنك السلام فحينا ربّنا بالسلام) فحسنٌ، لثبوته عنه رضي الله عنه [8] .
(1) - رواه البخاري (779 ـ مختصري) و"صحيح أبي داود" (1630) .
(2) - رواه البخاري (780 ـ مختصري) و"صحيح أبي داود" (1929) .
(3) - رواه الفاكهي بسند حسن.
(4) - فيه حديث حسن مخرج في"الصحيحة" (2478) .
(5) - أنظر"الكلم الطيب"لشيخ الإسلام ابن تيمية بتحقيقي (ص 51 و 52) .
(6) - أنظر"الكلم الطيب"لشيخ الإسلام ابن تيمية بتحقيقي (ص 51 و 52) .
(7) - رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح عنه، ورواه غيره مرفوعًا وإسناده ضعيف كما هو مبين في"الضعيفة" (1054) .
(8) - رواه البيهقي (5/ 72) بسند حسن عن سعيد بن المسيب قال: ال: سمعت من عمر كلمة ما بقي أحد من الناس سمعها غيري، سمعته يقول إذا رأى البيت: فذكره. ورواه بإسناد آخر أيضًا عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول ذلك، ورواه ابن أبي شيبة (4/ 97) عنهما