طواف القدوم
27 ـ ثم يبادر إلى الحجر الأسود فيستقبله استقبالًا فيكبر، والتسمية قبله صحت عن ابن عمر موقوفًا، ووهم من ذكره مرفوعًا.
28 ـ ثم يستلمه بيده، ويقبله بفمه، ويسجد عليه أيضًا، فقد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمر، وابن عباس [1] .
29 -فإن لم يمكنه تقبيله استلمه بيده، ثم قبل يده.
30 -فإن لم يمكنه الاستلام أشار إليه بيده.
31 -و يفعل ذلك في كل طَو ْفة.
32 -و لا يزاحم عليه لقوله صلى الله عليه وسلم:
"يا عمر! إنك رجل قوي، فلا تؤذ الضعيف، و إذا أردت استلام الحجر، فإن خَلا لك فاستلمه، و إلا فاستقبله و كبر" [2] .
33 -و في استلام الحجر فضل كبير لقوله صلى الله عليه و سلم:
"لَيبعثن الله الحجر يوم القيامة، و له عينان يبصر بهما، و لسان ينطق به، و يشهد على من استلمه بحق" [3] . و قال:
"مسح الحجر الأسود و الركن اليماني يحطّان الخطايا حطًا" [4] . و قال:
"الحجر الأسود من الجنة، و كان أشد بياضًا من الثلج، حتى سودته خطايا أهل الشرك" [5] .
34 -ثم يبدأ بالطواف حول الكعبة يجعلها عن يساره، فيطوف من وراء الحِجر سبعة أشواط، من الحَجَر إلى الحَجَر شوط، يضطبع [6] فيها كلها، و يرمل في الثلاثة الأول منها، من الحجر إلى الحجر، و يمشي في سائرها.
(1) - قول بعض الأفاضل في تعليقه على"المناسك والزيارات": إنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهمٌ منه، وقد حققت القول في صحته في"الإرواء" (1112) وقد يسر الله طبعه، فله الحمد والمنة.
(2) - أخرجه الشافعي و أحمد و غيرهما، و هو حديث قوي كما بينته في"الحج الكبير"
(3) - صححه الترمذي و ابن خزيمة و ابن حبان و الحاكم و الذهبي، و هو مخرج في المصدر السابق
(4) - حسنه الترمذي، و صححه ابن حبان و الحاكم و الذهبي.
(5) - صححه الترمذي و ابن خزيمة.
(6) - الاضطباع: أن يدخل الرداء من تحت أبطه الأيمن, و يرد طرفه على يساره و يبدي منكبه الأيمن، و يغطي الأيسر، و هو بدعة قبل هذا الطواف و بعده.