فهرس الكتاب
و قوله لعائشة حين قدمت معتمرة في حجة الوداع:
"افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت [ولا تصلي] حتى تطهري" [1] .
41 -فإذا انتهى من الشوط السابع غطى كتفه الأيمن، و انطلق إلى مقام إبراهيم، و قرأ: (و اتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) .
42 -و جعل المقام بينه و بين الكعبة، و صلى عنده ركعتين.
43 -و قرأ فيهما (قل يا أيها الكافرون) و (قل هو الله أحد) .
44 -و ينبغي أن لا يمر بين يدي المصلي هناك، و لا يدع أحدًا يمر بين يديه، و هو يصلي، لعموم الأحاديث الناهية عن ذلك، و عدم ثبوت استثناء المسجد الحرام منها، بله مكة كلها! [2] .
45 -ثم إذا فرغ من الصلاة ذهب إلى زمزم فشرب منها، و صب على رأسه، فقد قال صلى الله عليه و سلم:
"ماء زمزم لما شُرب له" [3] ، و قال:
"إنها مباركة و هي طعامُ طُعم، [وشفاء سقم] " [4] ، و قال:
"خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام الطعم، و شفاء السقم" [5] .
46 -ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيكبر و يستلم على التفصيل المتقدم.
السعي بين الصفا و المروة
47 -ثم يعود أدراجه ليسعى بين الصفا و المروة، فإذا دنا من الصفا قرأ قوله تعالى: (إن الصفا و المروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطّوف بهما، و من تطوع خيرًا فإن الله شاكرٌ عليم) . و يقول:
"نبدأ بما بدأ الله به".
48 -ثم يبدأ بالصفا فيرتقي عليه حتى يرى الكعبة [6] .
(1) - متفق عليه من حديث عائشة، و البخاري من حديث جابر، و الزيادة له، و هو مخرج في المصدر السابق (191)
(2) - راجع المقدمة، و الأصل (ص21 و 23 و 135)
(3) - حديث صحيح كما قال جمع من الأئمة، و قد خرجته و تكلمت على طرقه في"إرواء الغليل" (1123) و أحدها في"الصحيحة" (883)
(4) - حديث صحيح، رواه الطيالسي و غيره، و هو مخرج في"الصحيحة"تحت حديث (1056) و غيرها
(5) - أخرجه الضياء في"المختارة"و غيره، و هو مخرج في المصدر السابق (1056)
(6) - ليس من السهل الآن رؤية البيت إلا في بعض الأماكن من الصفا، فإنه يراه من خلال الأعمدة التي بني عليها الطابق الثاني من المسجد فمن تيسر له ذلك فقد أصاب السنة، و إلا فليجتهد و لا حرج.