126ـ ويشرع له أن يزور الكعبة، ويطوف بها كل ليلة من ليالي منى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك [1] .
127ـ ويجب على الحاج في أيام منى أن يحافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة، والأفضل أن يصلي في مسجد الخَيف إن تيسر له، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( صلى في مسجد الخَيف سبعون نبيًا ) ) [2] .
128ـ فإذا فرغ من الرمي في اليوم الثاني أو الثالث من أيام التشريق، فقد انتهى من مناسك الحج، فينفر إلى مكة، ويقيم فيها ما كتب الله له، وليحرص على أداء الصلاة جماعة، ولا سيما في المسجد الحرام، لقوله عليه الصلاة والسلام: (( صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، و صلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة فيما سواه ) ) [3] .
129ـ ويكثر من الطواف والصلاة في أي وقت شاء من ليل أو نهار، ولقوله صلى الله عليه وسلم في الركنين الأسود و اليماني: (( مسحهما يحط الخطايا، ومن طاف بالبيت لم يرفع قدمًا، ولم يضع قدما إلا كتب الله له حسنة، وحط عنه خطيئة، وكتب له درجة، ومن أحصى أسبوعًا كان كعتق رقبة ) ) [4] . وقوله: (( يا بني عبد مناف ! لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت، وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار ) ) [5]
(1) - علقه البخاري (287 ـ مختصري للبخاري) ووصله جمع ذكرتهم في (( الصحيحة ) ) (804) .
(2) - أخرجه الطبراني والضياء المقدسي في (( المختارة ) )وحسن إسناده المنذري، وهو كما قال باعتبار أن له طريقًا أخرى كما حققته في (( تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد ) ) (ص 106 ـ 107 الطبعة الثانية ـ المكتب الإسلامي) .
(3) - أخرجه أحمد وغيره من حديث جابر مرفوعًا بإسناد صحيح، وصححه جمع ذكرتهم في (( الإرواء ) ) (1129) .
(4) - أخرجه الترمذي وغيره، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم، وهو مخرج في (( المشكاة ) ) (258) ، و (( الترغيب ) ) (2/ 120 و 122) .
(5) - رواه أصحاب السنن وغيرهم، وصححه الترمذي والحاكم والذهبي، وهو مخرج في (( الإرواء ) ) (481) .