الصفحة 198 من 275

طواف الوداع

130ـ فإذا انتهى من قضاء حوائجه، وعزم على الرحيل، فعليه أن يودع البيت بالطواف، لحديث ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت ) ) [1] .

131ـ وقد كانت المرأة الحائض أُمِرَتْ أن تنتظر حتى تطهر لتطوف الوداع [2] ثم رخص لها أن تنفر، ولا تنتظر، لحديث ابن عباس أيضًا: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للحائض أن تصدر قبل أن تطوف، إذا كانت قد طافت طواف الإفاضة ) ) [3] .

132ـ وله أن يحمل معه ماء زمزم ما تيسر له تبركًا به، فقد: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمله معه في الأداوي والقرب، وكان يصب على المرضى ويسقيهم ) ) [4] بل إنه: (( كان يرسل وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو: أن أهدِ لنا من ماء زمزم ولا تترك، فيبعث إليه بمزادتين ) ) [5] .

133ـ فإذا انتهى من الطواف خرج مقدمًا رجله اليسرى [6] قائلًا: اللهم صل على محمد وسلم، اللهم إني أسألك من فضلك.

(1) - رواه مسلم وغيره، والبخاري بنحوه، وهو مخرج في (( الإرواء ) ) (1086) و (( صحيح أبي داود ) ) (1747) .

(2) - ثبت هذا في حديث الحارث بن عبد الله بن أوس عند أحمد وغيره، وهو مخرج في (( صحيح أبي داود ) ) (1749) .

(3) - أخرجه أحمد بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه بنحوه كما هو مبين في (( الإرواء ) ) (1086) ، وله شاهد من حديث عائشة عندهما، وهو مخرج في (( صحيح أبي داود ) ) (1748) .

(4) - أخرجه البخاري في (( التاريخ ) )والترمذي وحسنه من حديث عائشة رضي الله عنها وهو مخرج في (( الأحاديث الصحيحة ) ) (883) .

(5) - أخرجه البيهقي بإسناد جيد عن جابر رضي الله عنه. وله شاهد مرسل صحيح في (( مصنف عبد الرزاق ) ) (9127) ، وذكر ابن تيمية أن السلف كانوا يحملونه.

(6) - انظر تخريج الفقرة المتقدمة 24 ـ ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت