فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 456

وأنشدتهُ لنفسي في معناه:

ظنَنْتُ الصَّبا لمَّا على النهرِ قد جرَتْ ... وعكسُ ذُكاءِ لاح فيها لمُرْتَقِبْ

شِباكًا بها صاد النَّسيمُ غزالَةً ... ألسْتَ تراها دائمًا فيه تَضْطَربْ

ومما يعجبني هنا قولُ القائل:

غَدَوْتُ مُفَكِّرًا في أمْرِ أُفْقِ ... أرانا العِلْمَ من بعد الجَهاَلَه

فما طُوِيتْ له شُبْكُ الدَّرارِي ... إلى أن أظْفَرتْنَا بالغزَالَهْ

وقول الشّهاب محمود في عُقاب: وللمحار:

أنْظُرْ إلى النهر في تَطَرُّدِه ... وَصَفْوِه قد وَشَى على السَّمكِ

توهَّم الريحُ صَفْوَه فغدا ... يَنْسِج فوق الغديرِ كالشَّبكِ

وأحسن منه قولي:

ما الغصنُ مال على الأنْهَار جَعَّدَها ... مَرُّ النسيمِ وألْقَى فوقَها حُبُكَا

بل مَدَّ مِنْه يدًا لمَّا رأى سَمَكًا ... من صَفْوِه طرحُوا من فوقه شَبَكَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت