فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 456

فلما بدَّل الأمْنِيَّة بالمنِيَّة، وسقاه الدهرُ كأسَ المَنُون رَويّة، قام مقامَه:

مترشَحا لأمرها، مترقّبا بعد موت ثَقَبة لاجْتلاء بدرِها.

وكان قبلُ لا يرِد موردًا من مناهل آمالِه، إلا وقد غَصّ بقّذَى رُقبائِه وعُذَّاله:

لم ترِدْ ماء حسنِك العينُ إلّا ... شَرِقتْ قبل رِبّها برقيبِ

فأراد والدُه أن يقلّد بصارِمها، ويجعلَ هياكلَ جيِاده في أجْيادها مُقامَ تمائِمها، فأرسل الأميرَ بَهْرام، فَرَطًا يستسْقىِ له ماءَ المَرام، وهو منتِظرٌ لها انتظارَ ليلةٍ القّدْر، راجيًا أن يُحلَّ منها محلَّ القلب من الصَّدر.

فنثَر على ذلك الرسول، جواهرَ الإحسان والقَبُول، وأهدى له مع كتاب العهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت