فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 456

محمد بن أبي الخْيْر ابن العلامة حَجَر الهيَتْمي

المَكّىُّ منشأ وموطنا بليغٌ عَذْب البَيان، نجيبٌ البَنان، طويلُ النّجاد وسيف اللّسان.

رأيته وأنا بالحِجاز، وليس بينه وبين الكمال حِجاز.

وأنشدني له شعرًا من خَيْر الأمُور، وقد يقع ما يجلُو طَيْفَ السُّرور.

إلا أنَّ أكثره في الأهاجِي، ومنه ما هو المُعَمَّياتِ والأحَاجي.

فممّا أنشدني له قوله:

يا ذَا الذي مِن خالِه حَبَّةٌ ... سَوْداء في الخدَّ الشّديدِ الصَّفا

دَعْني أقَبّلْها تُزيلُ الضّنى ... فالَحبَّةُ السّوداءُ فيها الشّفا

وله في مليح اسمه على:

لِعَلىّ محاسِنٌ ... ما لها قَطُ مُشْبهُ

وبِشاماتِ خدّه ... كرَم اللهُ وَجْهَهُ

والدعاء ب) كرَّم الله وجهه (مخًتصٌ بالإمام عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه في لِسان الناس؛ لأنه أسَلم صِبيا ولم يسجُد لغير الله، وقد روَى الشّيعة فيه أثرًا، وهو أن أمّه، رضي الله عنه، وهي حامل به، كانت إذا جاءت لصّنم أحسَّت بتحْويل وجهِه عنه في بطنها.

ولم نَرَ فيه نْقلا لغيرهم. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت