فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 456

درَّس فيها، وأفْتَى، وطَمَى بحرُ فضائِله فترك الحُسَّاد يضربون حتَى.

وله نَظمٌ كما انتظَمتْ دَرارِيُّ الزُّهْر، ونَثْر كما نثَرتْ الشَّمال على وَجَناتِ الرياض لآلِئَ القَطْر.

وله تصانيف جَمَّة تزيًّنَتْ بها البلاد، وأمستْ تمائِمُها مَنُوطةً بأجْياد الأجْواد، فهو نسِيج وَحْدِه، آثارُه في حُلَل الفضل طِرازٌ مُذْهَب، وأسدٌ في مجادلةِ العلماء لا يُذْكَر عنده ثَعْلب.

وله مُحاضَرات لو ذُكِرت للرَّاغب لسعَي لها راغبًا، أو لسَحْبان ظَلَّ لذيل الخَجْلةعلى وَجْهِ البسيطةِ ساحبًا.

فمما هبَّتْ به صَبا الأسْحار، وغرَّدتْ به على كرسِيِّ الرُّبَى حَمَائمُ الأخبار، قولُه:

يلومُونَنِي في تَرْكِ ضَمِّ قَوامِه ... ولا إذْنَ للنُّسَّاكِ في الضَّمِّ واللَّثْمِ

نعم بيننا جِنْسِيَّةُ الوُدِّ والصَّفا ... ولكنَّني لم أُلْفِها عِلَّة الضَّمِّ

وقوله:

يقولون لي والشَّيْبُ عاَثَ بلحْيَتي ... عِناقُك عذْراءِ الحِمَى غيُر جائزِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت