فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 456

فكثيُر من عُمْيانِهِ ... يقرَا على أمْواتِهِ

وإنما خصُّوا العُميان بالقراءة؛ لأنهم معروفون بكثرة الحِفظ، وقد قيل: إنه ما أخذَ اللهُ من عبدِه حاسَّة إلا نقَل قُوَّتَها لغيرِها.

ولابن عُنَين:

لو أنَّ طُلاَّبَ المطالبِ عندهُمْ ... عِلْمٌ بأنَّك للعُيونِ تُغَوِّرُ

لأتَوْا إليكَ بكلِّ ما أمَّلْتَه ... منهُم وكان لك الجزاءُ الأوْفرُ

ودعَوْك بالصَّبَّاغ لمَّا أن رأَوْا ... يغشَى لدَيْك ماءٌ أصْفَرُ

وبِكفَّكَ المِيلُ الذي يَحْكِي عَصَا ... مُوسَى فكم عينٍ به تَتَفَجَّرُ

ولمحمد بن الأكْفَانيّ:

ولقد عجِبْتُ لِمَن أتَى بالكِيِميَا ... في كُحْلِه إذ جاءَ بالشَّنْعاءِ

يُلْقِي على العينِ النُّحاسَ يُحيِلُها ... في لَمْحةٍ كالفِضَّةِ البَيْضاءِ

وأحسن منه قولي:

كُحْلُ كَحَّالِنا غدَا إكْسِيرَا ... منه قد عَلَّم الورَى الكِيميَاءَ

فحَديدُ الأبصار يُلْقَى عليه ... عادَ في الحالِ فِضَّةْ بَيْضاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت