فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 456

وهو في معنى شِعر أبي نُؤاس المشهور.

ومما مدَحتُ به حضرة مولانا خِضْر المذكور:

وصَبًا من كُئُوسِ ذِكْرِكَ سَكْرَى ... لكَ حمَّلْتُها ثَناءً وشُكْرَا

ولِوَجْدِي رَقَّتْ كطْبِعكَ لُطْفًا ... واسْتعارَتْ من طِيبِ ذِكْرِكَ نَشْرَا

معك القلبُ حيثُما سِرْتَ يسْرِي ... فاسْألَنْه عنِّى فذلكَ أدْرَى

مِن أُوليِ العَزْم لِي فُؤادٌ كَلِيِمٌ ... في النَّوَى لا يزالُ يتْبَعُ خِضْرَا

فيمن لقيتُه بالشام في رحلتي لمصر راجعًا من الروم

لما مُنِيتُ بغربِةٍ قارِظِيَّة، ودعاني الشوقُ إلى العَوْد إلى القاهرة المُعِزِّيَّة، وعِنان مطايَا العزْم بينت ثانٍ وحَادِي، وطوارقُ الوساوِس بين رائحٍ وغادِي.

بَدا لي بها وجْهُ جوٍّ قاطِب، وسامرتُ بها ليالي عُمْرَ الكواكب، يتعثَّرُ بالعَوَّاء، وتَضْرِبُه بعَصَا الجوْزاء، ونهارٌ صَباه سَمُوم، كأنه قلبُ صَبٍّ مغمُوم، أو نفسُ فقيرٍ مظْلوم، نفَضْت بها الآمالُ بِسَاطَ القَرار، واستَرجَعتْ نُزَّاعَها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت