فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 456

ومِن بعد بَرْيِ الغصون أزْدَهَتْ ... عليها أسِنَّةُ سُمْرِ العوالِي

فلا برِحَتْ من مَزاياكُمُ ... بجيِدِ الزَّمانِ عُقودُ الَّلآلىِ

في معناه للقاضي الفاضل: الحمد لله أطْلَعه بثَنِيَّات الكمال، وبلَّغَه غاياتِ الجمال، ويَسَّره لدرجاتِ الجلال، ونقلَه تَنَقُّلَ الهلال، وشَذَّ تَشْذِيب الأغصان، وهذَّبَه تهْذيبَ الشُّجْعان، وأجرى فيه سُنَّةَ سَنَّ لها الحديدَ فنقَصَه المزِّيادة، واسْتَخْلَصه للسِّيادة، ودَرَّبَه للاصْطِبار، وأدَّبَه للانْتِصار، وألْقَى عنه فَضْلَهً في اطِّراحِها الفضيلَة، وقطَع عنه عَلَقةً حَقُّ مِثْلِها ألا تكون بمثلهِ مَوْصولَة، فلم يزَل التَّقْليم مُنَوَّها بالأغصان، ومُنَبَّها للثَّمر الوَسْنان، ومُبشِّرا بالنَّماء، ومُيسِّرا للنّشو والانْتِشاء.

ولابن فَضْل الله، في خِتان الملك الناصر:

لم يُرَوِّع له الخِتانُ جَنانًا ... مُذ أصابَ الحديدُ منه حَدِيدَا

مثلُ ما تُنقَص المصابيحُ بالقَطّ ... فتزْدادُ في الضِّياء وقُودَا

وأصله قول الغَزِّيّ:

تمالَك وُدّي حين قَلّمْتُ رأسَه ... قياسًا على الأقْلامِ والشَّمْعِ والظُّفْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت