الصفحة 3 من 28

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. ثم أما بعد:

هذه دروس نتكلم فيها -إن شاء الله- عن نظام الحسبة في الإسلام، والحسبة أمرها مهم جدًا وهي ركن من أركان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالحسبة هي: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فالمطلوب من المسلم أن تكون أفعاله وأقواله وفق المناهج الربانية والشريعة الإسلامية؛ ولهذا أمر الله -عز وجل- أهل العلم بتبليغ الناس أحكام الإسلام وتعليمهم حدود ما أنزل الله، كما أمر -سبحانه- من لا يعلم أن يتعلم، ولذلك صار فرضًا.

فرض عين عليك أن تعلم ما تباشر به العمل، فلا يجوز لك أن تدخل في عمل لا تعلم حكم الله -عز وجل- فيه.

هناك فرض عين وفرض كفاية.

فرض العين: ما لا يسع المسلم جهله، تعلم كيف تصلي، وكيف تصوم، وكيف إذا أردت الجهاد أن تجاهد، وكيف إن صار عندك نصاب الزكاة كيف تزكي، وإن استطعت الحج كيف تحج.

أيضًا لزمك أن تكون محتسبًا على الناس في الأسواق وفي المساجد وفي غيرها.

أن تعلم حكم الله -عز وجل- في الحسبة:

-المحتسب.

-شروط المحتسب.

-من هو المحتسب.

-أركان الحسبة.

-المناكير الظاهرة.

لا بد أن تعلم هذا الحكم؛ حتى تباشره وأنت تعلم حكم الله -عز وجل- فيه.

فلا بد إذن من التعلم، ومن سبل التعلم: أن يسأل أهل العلم، ولهذا وُجد في الإسلام نظام الإفتاء والاستفتاء، ومع هذا قد يبقى المسلم جاهلًا شرع الله؛ إما لأن تبليغ العلماء لم يصله كأن يكون في مكان نائي وبعيد، أو أنه قصَّر في تعلم ما يجب عليه تعلمه كما لو لم يستفت أهل العلم فيما يهمه من أمور فيقع في المعصية ومخالفة الشرع؛ بسبب جهله. وهذا تقصير منه طبعًا.

وقد يعلم المسلم حدود ما أنزل الله ومع هذا يقع في المعصية؛ اتباعًا لهواه، يعني قد يقع الإنسان في المعصية نظرًا لجهله وبعده عن العلم، وقد يقع في المعصية وهو عالم؛ بسبب الهوى، ولذلك النصارى ضلوا عن ضلال، واليهود ضلوا عن علم، فمن ضل عن علم مقته الله -عز وجل- ووصمه بالغضب وهم بنو إسرائيل.

أما النصارى فوصمهم الله بالضلال {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فالمغضوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت