فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1070

والعربي يأنف أن يقال له يا أعرابيّ لجفاء العرب وعنجهيّتهم، قال الشاعر:

يسمّوننا الأعراب والعرب اسمنا ... وأسماؤهم فينا رقاب المزاود

رقاب المزاود إشارة إلى أنهم موال وهم الحمر، ولم يبعث الله عزّ وجلّ نبيّنا إلاّ من أهل القرى والمدر لا من أهل البدو والوبر، قال الله تعالى:"وما أرسلنا من قبلك إلاّ رجالًا نوحي إليهم من أهل القرى"، ولذلك قال خليد عينين العبدي الهجريّ منتصرًا للصلتان العبديّ، وكان الصلتان قد فضّل في قصيدته التي تقدّم إنشاد أبي عليّ لها"2 - 143، 141"الفرزدق في الحسب وجريرًا في الشعر، فقال جرير:

أقول ولم أملك سوابق عبرة ... متى كان حكم الله في كرب النخل

فأجابه خليد:

وأيّ نبيّ كان من غير قومه ... وهل كان حكم الله إلاّ مع الرسل

وأنشد أبو عليّ"1 - 273، 270"للفرزدق:

يفلّقن هامًا لم تنله سيوفنا ... بأسيافنا هام الملوك القماقم

ع أنكر أبو علي تذكير الهام، وزعم أنه لم يؤثر عن العرب فيه تذكير، ولم يقل أحد منهم: الهام فلّقته وهو يرويه في شعر عنترة ويروّي:

والهام يندر في الصعيد كأنّما ... يلقى السيوف به رؤوس الحنظل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت