عليهم بلنسية عام أربعةٍ وستين وأربعمةٍ- قال: قحط المطر عندنا بسمرقند في بعض الأعوام، قال: فاستسقى الناس مرارًا فلم يسقوا، قال: فأتى رجلٌ من الصالحين معروفٌ بالصلاح مشهورٌ به إلى قاضي سمرقند، فقال له: إني قد رأيت رأيًا أعرضه عليك، قال: وما هو؟ قال: أرى أن تخرج ويخرج الناس معك إلى قبر الإمام محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله- وقبره بخرتنك، ونستسقي عنده، فعسى الله أن يسقينا، قال: فقال القاضي: نعما رأيت. فخرج القاضي وخرج الناس معه، واستسقى القاضي بالناس، وبكى الناس عند القبر، وتشفعوا بصاحبه، فأرسل الله تبارك وتعالى السماء بماءٍ عظيم غزيرٍ أقام الناس من أجله بخرتنك سبعة أيامٍ أو نحوها، لا يستطيع أحد الوصول إلى سمرقند من كثرة المطر وغزارته، وبين خرتنك وسمرقند ثلاثة أميالٍ أو نحوها.