قال البخاري: حدثنا موسى، قال نا عبد الواحد، قال نا عاصم الأحول، قال: قلت لأنس بن مالك: أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ قال: نعم، ما بين كذا إلى كذا لا يقطع شجرها، من أحدث فيها حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
قال عاصم: وأخبرني موسى بن أنس أنه قال: (( أو آوى محدثًا ) ).
قال أبو الحسن الدارقطني في كتاب (( العلل ) ): هذا حديث رواه عبد الواحد بن زياد، فقال في آخره: قال موسى بن أنس: (( أو آوى محدثًا ) )؛ فوهم في قوله: موسى بن أنس.
والصحيح ما رواه: شريك، وعمرو بن أبي قيس، عن عاصم الأحول، عن أنس، وفي آخره: فقال النضر بن أنس: (( أو آوى محدثًا ) ).
وقال في كتاب (( الاستدراكات ) ): هذا وهم من البخاري، أو من شيخه، يعني: موسى بن إسماعيل؛ لأن مسلمًا خرجه عن حامد بن عمر، عن عبد الواحد، فقال فيه: فقال النضر بن أنس، وهو الصواب.