إسقاطه، والحديث إذا انتهى إلى ابن عباس متصلًا، وكان محفوظًا، فلا نبالي سمي لنا من رواه عنه ابن عباس أو لم يسم؛ لأنا قد علمنا أن أكثر رواية ابن عباس للحديث عن جلة الصحابة من المهاجرين والأنصار، وليس يعد مرسل الصحابة مرسلًا، وقد كان يأخذ بعضهم عن بعض، ويروي بعضهم عن بعض، وقد كان لعمر بن الخطاب جارٌ من الأنصار يتناوب معه النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينزل يومًا وينزل يومًا. قال: فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره.
قال أبو علي: أخبرنا أبو شاكر، قال نا أبو محمد الأصيلي، قال نا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا أبي، نا وكيع، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: (( ما كل ما نحدثك به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولكن سمعناه وحدثنا به أصحابنا، وكنا لا نكذب ) ).