قال: سمعت أبا هريرة يقول في قصصه: من أدركه الفجر جنبًا فلا يصوم. قال: فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث - [لأبيه] - فأنكر ذلك.
هكذا في النسخة عن الجلودي: (( فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث لأبيه ) ). وفي نسخة أبي العلاء بن ماهان: (( فذكر ذلك عبد الرحمن لأبيه ) ).
والرواية الأولى هي الصواب، ومعناها: أن أبا بكر ذكره لأبيه عبد الرحمن، وجاء هذا من الراوي على معنى البيان، جعل قوله: (( لأبيه ) )بدلًا بإعادة حرف الجر وتبيينًا، كأنه لما قال: (( فذكرت ذلك لعبد الرحمن ) )أراد أن يعلمك أن عبد الرحمن هو والد أبي بكر.
ورواه حجاج عن ابن جريج: (( فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث، فأنكره ) )، ولم يقل: (( لأبيه ) ).
وما وقع في نسخة أبي العلاء بن ماهان من قوله: (( فذكر ذلك عبد الرحمن لأبيه ) )خطأٌ لا معنى له، لأنه يؤدي إلى أن عبد الرحمن ذكره لأبيه الحارث، وهذا غير مستقيم.