يقال: مشق في الكتاب يمشق مشقًا، إذا أسرع الكتابة، والمشق في اللغة تأثير الشيء بسرعة قال ذو الرمة:
فكر يمشق طعنًا في جواشنها ... كأنه الأجر في الإقبال يحتسب
وكثر ذلك في كلامهم حتى صار كل مستلب شيئًا قد مشقه قال الأخطل:
والخيل نمشق عنهم أسلابهم ... في كل معترك وكل مغار
وتقول: ترك ثوبه مشقًا ومزقًا إذا خرقه، وتقول: مشقت الإبل الكلأ إذا أكلت منه بسرعة.
يقال: زلف في قرابة يزلف فيها زلفًا إذا تجاوز من شيء إلى شيء. وهو في حق اللغة القرب مما تريد كأنه يقرب بذلك من القراع ما يريد قال العجاج:
طي الليالي زلفًا فزلفًا ... سماوة الهلال حتى احقوقفا
زلفًا فزلفًا بعد قرب، حتى عاد الهلال محقوقفا، وقال الله عز وجل:"وزلفًا من الليل"جمع زلفة، مثل غرفة وغرف