فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 236

يقال: تربت الكتاب تتريبًا، ولا تقل: أتربت، فإذا أمرت قلت: ترب كتابك، ولا تقل أترب، اللهم إلا أن تقول: إن كتابه كثير التراب، فتقول: أترب بكتابك كما تقول: برد بطعامك، فإذا تعجبت من برده قلت: أبرد طعامك.

وقد جاء في التراب لغات قالوا: تيرب وتوراب وقال اللحياني: تورب أيضًا وتراب وترب وأتربة وتربان وتربان ويقال هذه ترباء طيبة وتربة وترب.

ويقال طينت الكتاب أطينه تطيينًا، إذا جعلت عليه طين الخاتم. وتقول: طنت الكتاب أطينه طينًا، مثل زنته أزينه زينًا، ولا يقال: أطنت. فإذا أمرت قلت: طين كتابك وإن شئت قلت: طن كتابك من طنت أطين وما أحسن طينتك للكتاب! من هذا وكتاب مطين مثل قولهم: زت العجين فهو مزيت إذا ألقيت فيه زيتًا قال الشاعر:

ولم يقفلوا نحو العراق ببره ... ولا حنطة الشام المزيت خميرها

يقال: محوت الكتاب أمحوه محوًا بالواو، فإذا أمرت من هذا قلت: أمح. وحكي محيت أمحى محيًا. ومن أمثالهم"ما أنت إلا ممحيًا وكتبًا". فإذا أمرت من هذا قلت: امح والواو أفصح وبها نزل القرآن:"يمحو الله ما يشاء ويثبت". والمحو في اللغة تعفيه الأثر حتى لا يرى.

حدثنا محمد بن الحسن البلعي، قال: حدثنا أبو حاتم قال: قيل للأصمعي: لم سمت العرب الشمال محوة؟ قال: لأنها تمحو السحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت