فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 236

شيئًا كثيرًا.

حدثني أبو عبد الرحمن الألوسي العباس بن عبد الرحيم قال: سمعت عبد الله بن قتيبة يقول كتب إلي رجل من سر من رأى: قد قرأت كتابك المترجم بكتاب الكتاب وقد أعبت عليك فيه حرفًا. فكتبت إليه: وصل كتابك وفهمته وقد عبت عليك قولك وأعبت عليك والسلام.

قال أبو بكر: هذا شيء يتسع فيكثر فجئت منه بطرف لأنه وحده يكون كتابًا كبيرًا لو ذكرته.

وقالوا:"اللحن في الكتاب، أقبح منه في الخطاب".

وأكثر العلماء يلحن في كلامه لئلا ينسب إلى الثقل والبغض، فأما في الكتاب وإنشاد الشعر فإن ذلك قبيح غير جائز.

يقال: لحن يلحن لحنًا فهو لاحن إذا أمال الصواب عن جهة إلى جهة أخرى. وأما قوله عز وجل:"ولتعرفنهم في لحن القول"، فإن الكلبي يقول في لحنه في مداره. قال: وحقيقته في اللغة إمالة الشيء من جهته، إما لخطأ أو عمد، ليؤرى عن إرادته. قال القتال الكلابي:

ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا ... ووحيت وحيًا ليس بالمرتاب

وحكى الجاحظ في كتاب البيان والتبيين أنه يستحسن من الجارية اللحن وتكره الفصاحة. قال ولذلك قال مالك بن أسماء الفزاري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت