فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 236

فيها فقبلها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: أقطعينها فأقطعه إياها، وأقطع الزبير أيضًا بخيبر أرضًا فيها شجر ونخل، وقصرها، وكتب له بذلك كتابًا، وأقطع عتبة بن فرقد موضع داره بمكة مما يلي المروة.

ولما أسلم تميم الداري قال: يا رسول الله إن الله يظهرك على الأرض كلها فهب لي قريتين من بيت لحم، قال:"هي لك"، وكتب له بها كتابًا فلما ظهر عمر رضي الله عنه على الشام جاءه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر:"أنا شاهد ذلك فإعطاه إياها". وبيت لحم هذه من القرية التي ولد فيها عيسى عليه السلام.

واستقطعه أبيض بن جمال المازني الملح الذي بمأرب، فأقطعه إياه، فلما ولى قال رجل: إنما أقطعته الماء العد، فرده ولم يمضه له كأنه عليه الصلاة والسلام، لما قال له: الماء العد، رأى أنه شيء بين الناس جميعًا. ولم يكن صلى الله عليه وسلم يقطع حق مؤمن ولا معاهد. فبهذا جرت السنة في الإقطاعات.

وأقطع أبو بكر الزبير الجرف أيضًا مواتًا، وأقطع طلحة أرضًا، وكتب له كتابًا وأشهد له ناسًا فيهم عمر، فأتى طلحة عمر بالكتاب ليختمه فقال: هذا كله لك دون الناس! لا أختم هذا. فرجع طلحة مغضبًا إلى أبي بكر، فقال: أنت الخليفة أم عمر؟ فقال عمر ولكنه أبى وأبطل الإقطاع.

وأقطع أبو بكر لعيينة بن حصن الفزاري قطيعة، وكتب له بها كتابًا، فأتى عيينة عمر فأعطاه الكتاب، فبصق فيه ومحاه وسأل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت