فهرس الكتاب
فانحط عنده قليلا. سأله عن الخيار كيف ينبغى أن يؤكل؟. وسأله لم إذا [1] أكل الحلو مع غيره يتقيأ الحلو بعد ما أكل معه [2] ، وإن أكل الحلو أولا؟. فأجاب عن الأولى بأن الخيار أفضل ما أكل مع قشره، وأخطأ في ذلك لأن قشره في غاية الغلظ، فأفضل ما يؤكل [3] أن يقشر ويقطع ويؤكل بالخل. وإنما غلّط أفضل الدين [الخونجى[4] ]قول أبى على بن سينا في القانون أن الخيار ينبغى أن يؤكل مع قشره، وهذا خطأ من أبى على، وقد غلّطه فيه سائر الأطباء. وأجاب عن الثانية بجواب غير مرض [5] ولم أحفظه. [والجواب الحق[6] ]؛ أن الطبيعة لملاءمتها الحلو تشح به، فلهذا يتقيأ أخيرا.
ولما أجاب أفضل الدين الملك الكامل بما أجابه به دخل الحكيم الرشيد بن أبى حليقة [7] على الملك الكامل فسأله عن هاتين المسئلتين فأجاب بالجواب [8] الصحيح.
فقال الملك الكامل: «فقل لمولاى الذى قال كذا وكذا» تهكما به. وخجل [9] أفضل الدين. وليس هذا [10] إنصافا من الملك الكامل، فإنه ليس الغلط في مسئلة أو مسائل قليلة مما يقضى بعدم الفضيلة، فإنه ليس يمكن الإحاطة بجميع المسائل.
(1) في نسخة س «وسأله إذا» والصيغة المثبتة من ب.
(2) في نسخة س «بعد ما أكل» والصيغة المثبتة من ب.
(3) في نسخة س «ما اكل» والصيغة المثبتة من ب.
(4) ما بين الحاصرتين للتوضيح.
(5) في المتن «غير مرض» .
(6) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.
(7) في نسخة ب «خليفة» وهو تصحيف والصيغة الصحيحة المثبتة من نسخة س، انظر ما سبق ص 154.
(8) في نسخة س «الجواب» ، والصيغة المثبتة من ب.
(9) في نسخة س «فخجل» ، والصيغة المثبتة من ب.
(10) في نسخة س «وليس كان هذا» ، والصيغة المثبتة من ب.