فهرس الكتاب
ثم إن الملك الكامل قرر لأفضل الدين جامكية جيدة، وأقام مكرما عنده، وبعثه رسولا إلى سلطان الروم. ولما عاد من الرسالة اتفق موت [السلطان[1] ]الملك الكامل، فرجع أفضل الدين إلى بلاد الروم وأقام، ثم تولى القضاء. [3 ب] واتفق وقوع الكسرة على سلطان الروم غياث الدين كيخسرو من التتر، على ما سنذكره إن شاء الله تعالى [2] . واضطربت البلاد بسبب التتر، فسافر أفضل الدين إلى الديار المصرية فولاه الملك الصالح [نجم الدين أيوب[3] ]القضاء بمصر وتدريس المدرسة الصالحية المنسوبة إليه بالقاهرة [4] ، وعظم شأنه، وسيذكر ذلك في موضعه.
وكان الملك الكامل [رحمه الله[5] ]مغرما بسماع الأحاديث النبوية، شديد العناية بحملة الحديث النبوى. وممن وفد إليه من علماء المحدثين الإمام مجد الدين أبو الخطاب عمر بن دحيه [6] ، فتقدم عنده [وأكرمه[7] ] [ولازمه[8] ]وبنى له دار
(1) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(2) في نسخة ب «على ما سنذكر» ، والصيغة المثبتة من س.
(3) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب، انظر أيضا المقريزى: السلوك، ج 1، ص 315.
(4) المدرسة الصالحية أنشأها السلطان الصالح نجم الدين أيوب سنة 640 هـ - 1242 م. وترجع أهميتها إلى النظام الأربعى الذى اتسع لتدريس المذاهب الأربعة (الشافعى - الحنفى - المالكى - الحنبلى) في بناء واحد؛ انظر المقريزى: الخطط ج 2، ص 236، 374؛ حسنين ربيع، النظم المالية، ص 77 - 78.
(5) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.
(6) عن الحافظ مجد الدين بن دحية، انظر ما سبق ص 52 وحاشية 2.
(7) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة ب ومثبت في س.
(8) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.