فهرس الكتاب
وهذا تأكيد منهم على أنهم يلتزمون ويتحرّون في استنباط الأحكام الفقهية سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنهما لهما قواعدهما في قبول الحديث النبوي الشريف؛ لأن أمر قبول السنة من الأئمة لا ينبغي أن يختلف فيه أحد، قال الشافعي (1) : (( لم أسمع أحدًا ـ نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم ـ يخالف في أن فرض الله عزّ وجل اتباع أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتسليم لحكمه، بأن الله - عز وجل - لم يجعل لأحد بعده إلا اتباعه، وأنه لا يلزم قولٌ بكلِّ حالٍ إلا بكتاب الله أو سنة رسول - صلى الله عليه وسلم -، وأن ما سواهما تبع لهما، وأن فرض اللهِ علينا وعلى من بعدنا وقبلنا في قبول الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ).
(1) في كتاب جماع العلم من الأم، ج7، ص285.