وأشرف العلوم هو العلم الإسلامي، ومن أفضل ثماره المعرفة المعرفة الحق لله - جل جلاله - وتطبيقه أحكامه الفقهية، والانتظام بسلوكه القويم الذي يهدف إلى بناء الإنسان بناءًا سليمًا صالحًا قويًا كما أراده الله - عز وجل - أن يكون ليستحقّ شرف الخلافة في الأرض.
وإن هدف أي أمة تحرص على تقدّمها وازدهارها هو إنشاء جيل قوي صالح متعلّم مثقف واع بمفهوم التربية الإسلامية وما تنشئه من غرس للقيم والمبادئ والمثل العليا، فيسمو الإنسان بنفسه حيث خلقه الله - عز وجل - في أحسن تقويم، ويرتفع بمستوى مجتمعه بآداب التربية الإسلامية التي أصبحت طباعًا ملازمة له في سلوكه مما يجعله يؤثر في كلّ فرد من حوله، وبذلك يكون هذا الإنسان قدوة صالحة يقتدى به.
وممّا لا شكّ فيه أن للمؤسسات التعليمية من المدرسة إلى الجامعة دورها الكبير في إخراج هذا الجيل الصالح الواعي الذي يستطيع أن يحمل الأمانة ويقدر المسئولية ولن يتحقق ذلك إلا بما يلي:
إدخال مادة التربية الإسلامية في جميع المراحل التعليمية المختلفة، واعتبارها مادة أساسية، ولا يحق للطالب الانتقال إلي المرحلة التالية إلا بعد النجاح فيها.
بث الروح الإسلامية وفهم أصول الدين الإسلامي فهمًا صحيحًا.
غرس مبادئ التربية الإسلامية في نفوس أبنائنا، وما تنشئه هذه التربية من قيم العدل، والإحسان، والطاعة، والإخاء، والمساواة، والتعاون، والعفو، والرحمة، المحبة، والاستقامة، وكظم الغيظ، والوفاء، وحب الخير، والأمانة، والصدق، الصبر، والصفح الجميل، إلى غير ذلك من الأخلاق الطيبة والأعمال الصالحة المستمدة من علم التصوف والسلوك الذي يمثِّل زبدة ما أرشد إليه القرآن الكريم والسنة الشريفة من الآداب والأخلاق العطرة.
الأخذ في الاعتبار عند تدريس تعاليم الإسلام للأبناء مراعاة اختلاف أسلوب التعليم في المراحل التعليمية المختلفة، من مرحلة إلى أخرى، واختلاف الأعمار، وتفاوت مستوى التفكير العقلي للطالب.