الصفحة 341 من 439

وللمؤسسة التعليمية دور كبير في منع وقوع السلوك الانحرافي والإجرامي، وذلك من خلال تدعيم السلوكيات الإيجابية للأفراد والطلبة وتحصينهم ضد السلوك غير السوي. والوقاية من الجريمة ليست عملًا سلبيًا فحواه الاحتياطات اللازمة لمراقبة المجرمين المحتملين والإكثار من الموانع، بل هي عمل إيجابي علمي وتربوي يرمي أصلًا إلى تنشئة المواطن تنشئة صحيحة تتميز بأخلاقيات متينة وسلوك اجتماعي مفيد ومقبول من المجتمع، والى تحصين النفس البشرية بالمبادىء الأخلاقية والسلوكية التي تنزه الإنسان عن الشر، وتعزّز فيه الشعور بالواجب نحو نفسه ومجتمعه، فإذا نمت جذور الشخصية الإنسانية في تربة صالحة معززة بالمبادىء الاخلاقية والسلوكية الصحيحة فلا بدّ من أن تصبح تلك الشخصية نفسها صالحة وخيرة، ومن ثم محصنة اتجاه ما يمكن أن تتعرض له من مؤثرات ربما كان بعضها سلبيًا ومؤديًا للانحراف والإجرام (1) .

المطلب الأول: الأسرة:

إن أهمية الأسرة كمؤسسة تعليمية وتربوية تكمن في كون الأسرة اللبنة الأولى في كيان المجتمع، وهي الأساس المتين الذي يقوم عليه هذا الكيان فبصلاح الأساس يصلح البناء، وكلما كان الكيان الأسري سليمًا ومتماسكًا كان لذلك انعكاساته الإيجابية على المجتمع.

فالأسرة التي تقوم على أسس من الفضيلة والأخلاق والتعاون تعتبر ركيزة من ركائز أي مجتمع يصبو إلى أن يكون مجتمعًا قويًا متماسكًا متعاونًا، يساير ركب الرقي والتطور.

(1) ينظر: موقع جريدة الصباح العراقية على الانترنت: www.alsabaah.com.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت