بفضل الحياة المستقرة في جو الأسرة ومحيط العائلة يتكون لدى الفرد ما يسمى بالروح العائلية والعواطف الأسرية المختلفة وتنشأ الاتجاهات الأولى للحياة الاجتماعية المنظمة، فالأسرة هي التي تجعل من الطفل شخصًا اجتماعيًا مدنيًا، وتزوده بالعواطف والاتجاهات اللازمة للانسجام مع المجتمع الذي يعيش فيه.
للأسرة دور هام في التنمية وفقًا لما تقوم به من توفير المناخ الطبيعي لتنشئة الإنسان التنشئة الإيجابية، وهي أحد أهم الروافد التي ترفد المجتمع بأهم عنصر من عناصر التنمية ألا وهو العنصر البشري، فالأسرة القوية المتماسكة تمد المجتمع بالعضو الفاعل والمجتهد في إنتاجه (1) .
وبذلك يتبين أن مكانة الأسرة في التربية والتعليم عظيمة، وهي الركيزة الأساسية في بناء مجتمع إسلامي يحمل القيم والمبادئ الإسلامية الرفيعة، فنجاح الأسرة في تربية أبنائها وتوعيته ينعكس انعكاسًا كبيرًا على حالهم ودورهم في المؤسسات التعليمية الأخرى؛ إذ لا تستطع المدرسة القيام بواجبها التعليمي إن لم يكن هناك متابعة من الأسرة وتوجيه، وكما يلاحظ التربويون أن أكثر الطلبة تفوقًا في دراستهم هم الذي يجدون عناية واهتمامًا من أهلهم في دراستهم.
(1) ينظر: موقع: www.adpolice.gov.