الصفحة 32 من 77

تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ سورة الحشر59/ 9

وبانضباط سلوك الفرد ينضبط سلوك المجتمع كله وبالتالي الأمة كُلها.

من الناحية الاقتصادية:

التربية الإيمانية تهتم بالبناء الاقتصادي للفرد:

الإيمان يؤثر في الرؤية الامتلاكية للأشياء، والمؤمن يضبط نفسه دائما بسؤالين ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه؟

لذلك هو يرتفع بالإيمان عن السرقة، والنهب، وعن أكل مال الغير إلا بالحق، وعن الربا، والرشوة، كما أنه يسارع على تطهير ماله بالزكاة وزيادتها بالصدقة.

قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} سورة البقرة 1/ 188

والبناء الاقتصادي للمجتمع:

والتربية الإيمانية خير ضابط لحفظ الاقتصاد في المجتمع لأن مجتمع الإيمان يُرَبي على التكافل الاجتماعي، وعلى الأُسس السليمة لحفظ الاقتصاد العام، فالتاجر المسلم يأبى الاحتكار والغش، كما يُربى على حفظ الثروات العامة.

من الناحية السياسية:

بالتربية القرآنية وضعت أسس الدولة الإسلامية والتي امتدت حتى بلغت طرفي الأرض، وبالتربية القرآنية ساد المسلمون الناس فملكوا الأرض، ومن الجيش الإسلامي نستمد نُظم الحرب والسلم.

من الناحية العلمية:

فالتربية القرآنية الإيمانية تفتح آفاق الفكر، وتشحذ الذهن، وتنمي القدرة على الربط والتحليل، والوصول إلى العلم الذي لم يعلمه الإنسان إلا بتعليم الله _جل وعلا_ له، وهو العلم الذي يقود إلى المعرفة الحق لا إلى الجحود، والكفر قالت عالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} سورة فاطر 35/ 28

ومن ذلك يعلم إن التربية الإيمانية تهيئ الفرد ليكون هو الإنسان المثالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت