الصفحة 2 من 77

أتقدم ببحثي هذا: من أساليب القرآن الكريم في التربية، لنيل درجة الماجستير في قسم التفسير، وعلوم القرآن في كلية العلوم الإسلامية، وأسال الله تعالى أن يكون مقبولًا لديه، وجزا الله جل وعلا كل من ساعدني فيه خير الجزاء.

مشكلة البحث يمكن تلخيصها في كيف نعيد التربويين إلى تأصيل أساليبهم، واستنباطها من الكتاب، والسنة؟ وكيف نستفيد من تفرد القرآن الكريم في وضوح أساليبه التربوية وتوافقها مع متطلبات الفطرة الإنسانية؟ لنحاول لملمة الشتات الذي أحدثته الثقافات المعاصرة، والفلسفات المادية، ومن ثم نحاول إعادة البناء على أساس سليم هو أساس التربية في القرآن الكريم.

والبحث وإن كان بحثًا تكميلًا، ولا يعتبر أمام مجهودات أهل العلم السابقين شيًا إلا أنه رجاء من الله تعالى أن يكون قطرة في بحر خدمة الإسلام وأهله.

ومن أهداف الرسالة الدفاع عن القرآن الكريم في وقت كثر فيه الطاعنون لا من أعداء الإسلام فقط، ولكن من أقوام ينتسبون إلى الإسلام ظاهرًا، وهم من أشد الطاعنين فيه باطنًا، يؤيدون كل مخالف، ويظنون أن الحضارة في خلاف القرآن والإسلام.

وقد وجدت الكثير من الدراسات لأساتذة فضلاء سعوا في بحوث موسعة لبيان أهمية اقتباس الأساليب التربوية من القرآن الكريم لبناء فرد سليم معافى نفسيا، وذهنيا، وبدنيا، و ليتحمل مسئولية نشر نور الإسلام، ورفع رايته عاليًا، خاصة في زمان أصبحت النفوس فيها تحتاج إلى نصاب واضح؛ لتعيش حياة إيمانية متوازنة متوافقة مع المستجدات الحضارية من غير إفراط، ولا تفريط.

وقد تنوعت الدراسة السابقة، واختلفت باختلاف الحدود المدروسة للموضوع ويمكن أن نجملها في التقسيمات التالية:

القسم الأول: أبحاث عامة عن التربية الإسلامية:

وهي أبحاث تتحدث عن التربية الإسلامية بشكل عام مستندة في أبعاد البحث على القرآن الكريم، أو السنة الشريفة، أو ما ورد عند الصحابة من أصول وإشارات تربوية

القسم الثاني: دراسات متخصصة في أسلوب واحد من أساليب التربية القرآنية، وهي دراسات تعتبر أكثر تخصص من سابقتها في جانبين.

الأول: كونها تبحث في أسلوب واحد من أساليب التربية.

ثانيا: هي دراسات قرآنية فقط.

القسم الثالث: كتب مشتركة مع مشكلة البحثي هذا، وهي التي تناولت الأساليب التربوية في القرآن الكريم

من الملاحظ أن هذا الموضوع هو موضوع واسع متشعب ولكل باحث مسار معين سار عليه، ولعل هذا الدراسات مع تقاربها إلا أن لكل باحث ظروفه الثقافية والدينة والتي تكسب كتابه تميز عن غيره من الباحثين وغالب الدراسات والمؤلفات التي ألفت في هذا المجال تستقي مفرداتها من الكتاب والسنة وما ورد عند الصحابة والتابعين.

أما الإضافة العلمية لهذه الرسالة هو أنني اسعا_بإذن الله تعالى_ إلى دراسة متخصصة لبعض أساليب القرآن الكريم؛ أي ستكون حدود البحث مقصورة على أساليب القرآن الكريم في التربية، وليست كل الأساليب بل البحث محدود في أربعة أساليب فقط، ويسبقها ثلاثة محاور تربوية؛ وذلك لأن البحث تكميلي أي أنه مقيد بالاختصار وإلا فأساليب القرآن تفوق هذا العدد بكثير

والمحاور التربوية هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت