الصفحة 7 من 77

بالترغيب في الثواب، أو النصرة أو الفوز، وفي ذات الوقت يخوفها بأساليب متعددة من الترهيب، كما أنه يقرب الأمر الغيبي أو غير المحسوس بضرب المثل، أو التشبيه، أو الاستعارة بالمتعارف الملموس، أو بتبسيط الأمر، وأنه ممكن وهو في طاقة البشر بإعطاء قدوات من الأنبياء أو الصالحين، يحاوره تارة ليصل معه لدرجة الإقناع وتارة ليفحمه ويقيم عليه الحجة ... أساليب كثير كلها من طبيعة التكوين البشري، نابعة من تفهم القرآن الكريم للطبيعة الإنسان واحتياجاته.

ولأننا في وقتنا الحالي نعاني من تعرض الشباب المسلم لضغوطات مستهدفة من عدة تيارات تصب كلها في مصب الكره للإسلام، وجب على جميع من لديه غيرة على أبناء هذا الدين مضادات جميع التيارات باستراتيجة العودة إلى مصادر التشريع الإسلامي وفي مقدمتها كتاب الله تعالى الذي فيه الفيصل في كل شيء، ومن أولويات العمل استمداد أساليب التربية السليمة من القرآن الكريم، وهو ذآخر بجميع الأساليب التربوية والتي يحتاجها من يريد أن يربي العقول المسلمة ويبني مجتمعات كالمجتمع الذي بناه النبي _صلى الله عليه وسلم _.

وأفضل أساس بني عليه المجتمع الأمثل مجتمع محمد _صلى الله عليه وسلم_ الإيمان الذي يوقظ في الإنسان حس المسؤولية نحو نفسه ونحو غيره.

وعندما يتوحد المصدر الموجه للقيم، وتكون كلها منبثقة من الكتاب العزيز عندها نتلافى الخطر الأكبر للتربية والبناء، وهو خطر التغير، وتفاوت بين القيم، فيكون الحسن هو ما حسنه القرآن والقبيح هو ما قبحه هو لا غيره، ثم أن الوصول إلى النتيجة تكون مضمونة عند اتخاذ الأساليب التي وجهنا إليه القرآن الكريم لتطبيق تلك القيم.

ولعلنا في هذا البحث المصغر بعد توفيق الله نحاول إلقاء الضوء على بعض محاور، و أساليب القرآن الكريم في التربية، لأن أساليب القرآن الكريم كثيرة جدا، وقد يتفرع الأسلوب الواحد إلى عدة تفرعات، وكون الدراسة تعتمد على استنباط الأساليب التربوية يتحتم علينا الاستفادة من كتب أهل الاختصاص بالتربية، وإن كانت كتب مترجمة، ولكن ستكون مشكلة البحث كلها تدور حول كيف طبق القرآن الكريم الأساليب المختارة لأنه هو الأفيد في التطبيق والأوضح في المنهج والأصدق في النتيجة، والله تعالى أعلم، وهو الهادي والموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت