لذهاب الضوء فيقال نجم طامس أي ذاهب الضوء فالطمس يشمل تغير معالم الشيء مع ذهاب ضيائه. [1] أما نثر معناه رمي الشيء بيدك متفرَّقًا. [2]
ومن هذه المعاني يتضح الاختلاف في وصف حال النجوم والكواكب عندما تقوم الساعة يوم القيامة أنهما ولا شك مختلفان في التركيب، إذا إن النجوم يذهب ضياؤها وهذه صفات الكتل الغازية النارية المضيئة فمعنى انكدر انطفأ وأظلم أما الكواكب فلا نار فيه فهو يتبعثر ويتمزق وخلاصة القول تدل هذه الأوصاف على ما يأتي:
1 -ان تكوين النجوم مختلف عن تكوين الكواكب على وجه التحقيق.
2 -وان النجوم أجرام نارية ملتهبة مضيئة، وان الكواكب أجرام جامدة مظلمة بذاتها. [3]
كما أن أسلوب القرآن في القسم يوضح الفرق بين النجوم والكواكب فنلاحظ أن القرآن قد أقسم بالنجوم في عدة مواضع منها (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) . [4] وقوله تعالى: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النجم الثاقب) . [5] وقوله (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ *وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) [6] ، ولم نلاحظ مثل هذا القسم بحق الكواكب فقد يكون هذا تعظيمًا للنجوم لعظيم صنعها وبداعة خلقها حيث إن الله تعالى لا يقسم إلا بعظيم فالقسم به يدل على عظمة المقسم به. [7]
بروج السماء:
ومن الآيات التي تتحدث عن بروج السماء قوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا) . [8]
البروج لغة:
ذكر الخليل [9] : البُرْجُ واحدٌ من بُرُوج الفَلَك، وهو أثنا عَشَر بُرْجًا، وبُرْجُ سُورِ المدينة والحِصْنِ: بُيُوت تُبْنى على السور، وتُسَمَّى البُيُوت تبنى على أركان القصرِ بُرْجًَا. وقال ابن فارس [10] : الباء والراء
(1) ينظر مقاييس اللغة (طمس) 3/ 424 والصحاح 3/ 944 اللسان (طمس) 6/ 126.
(2) ينظر العين (نثر) 8/ 219، القاموس المحيط (نثر) 1/ 616، المفردات في غريب القرآن (نثر) 734.
(3) ينظر التفسير العلمي للآيات الكونية 153 - 154، تيسير الرحيم الرحمن 178، القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم 182.
(4) النجم /1.
(5) الطارق /1 - 3.
(6) الواقعة /75 - 76.
(7) ينظر تيسير الرحيم الرحمن (الهامش) 177.
(8) الفرقان /61.
(9) العين (برج) 6/ 114 - 115.
(10) مقاييس اللغة (برج) 1/ 238