الفصل الأول: الضابط اللغوي في التفسير العلمي لآيات الجبال
الجبال في القرآن
الجبال لغة:
قال الخليل [1] : جبل: اسمٌ لكل وَتِدٍ من أوتاد الأرض إذ اعَظُمَ وطالَ من الأَعلامِ والأَطوارِ والشَّناخيبِ والأَنْضادِ. فإذا صَغُرَ فهو من الآكام والقِيرانِ.
وفي اللسان [2] : والجمع أَجْبُل وأَجْبَال وجِبال. وفي المصباح المنير [3] (قال بعضهم ولا يكون جبلًا إلا إذا كان مستطيلًا) .
أما اصطلاحًا فقد جاء في الموسوعة البريطانية في تعريفها للجبال تحت مادة عمليات بناء الجبال حيث قالت: إن الجبل هو منطقة من الأرض مرتفعة نسبيًا عما حولها. ثم تحدثت الموسوعة عن سلاسل الجبال وأنواعها المختلفة. وهكذا نجد أن الموسوعة قد اقتصرت في تعريفها للجبال على الشكل الخارجي فقط مغفلة تماما الجذر في هذا التعريف [4]
وبالمثل فإن دائرة المعارف الأمريكية ( Emcyclopedia Americana) تعرف الجبل بأنه (جزء من سطح الأرض يرتفع على المستوى المحيطة به) وتضيف (وبصفة عامة يتضاءل ارتفاع الأطواف الجبلية على مراحل مارة بمرحلة التلال إلى المناطق المنخفضة التي تدعى السهول) [5]
والأغلب أن توجد هذه الجبال في مجموعات أو في صفوف إما في شكل حيد واحد مركب يعرف باسم الطوف الجبلي أو في سلسلة من الحيود المترابطة التي فيها المنظومة الجبلية وهي عدد من صفوف الجبال المترابطة من حيث الشكل والأصل. وتوجد بعض الجبال منعزلة، كما يختلف العلماء في تحديد ارتفاعه بأكثر من 310 مترًا أو 620 مترًا فوق مستوى سطح الأرض من حوله. [6]
ووردت كلمة جبل بصيغة المفرد والجمع في القرآن الكريم 39 مرة، منها (6 مرات في صيغة المفرد و 33 مرة في صيغة الجمع) وجاءت الإشارة إليها بالتعبير (رواسي) في عشر آيات أخرى. [7]
وصف الجبال بالأوتاد:
(1) العين (جبل) 6/ 136.
(2) لسان العرب (جبل) 11/ 96.
(3) المصباح المنير (جبل) 1/ 90.
(4) ينظر مجلة الإعجاز / مكة المكرمة / د. حسن باحفظ الله بعنوان (والجبال أوتادا) ع1ص48.
(5) ينظر المفهوم العلمي للجبال في القرآن الكريم/ زغلول النجار 28.
(6) المفهوم العلمي للجبال 26، 28.
(7) المصدر نفسه 31.